
مصر تقود تحركاً دولياً للسلام في السودان: لا للتقسيم ولا كيانات موازية
القاهرة، الغد السوداني- ترأست مصر، الأربعاء، الاجتماع الخامس للآلية التشاورية لتعزيز تنسيق جهود السلام في السودان، مؤكدة تمسكها بـ«خطوط حمراء» تشمل وحدة السودان وسلامة أراضيه، ورافضة أي محاولات لتفكيك الدولة أو إنشاء كيانات موازية، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من تداعيات إقليمية خطيرة للحرب المستمرة منذ أبريل 2023.
واستضافت وزارة الخارجية المصرية الاجتماع في القاهرة، برئاسة وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج بدر عبد العاطي، وبمشاركة رفيعة المستوى من أطراف إقليمية ودولية، أبرزهم رمطان لعمامرة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للسودان، إلى جانب مسؤولين من الولايات المتحدة، والسعودية، والإمارات، وجيبوتي، وعدد من الدول الأوروبية والآسيوية، فضلاً عن الاتحاد الأفريقي، والاتحاد الأوروبي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة «إيجاد».
وقال عبد العاطي، في كلمة خلال الاجتماع، إن الأزمة السودانية «تمر بمرحلة بالغة الخطورة»، محذراً من تداعياتها على الأمن والسلم الإقليميين، خصوصاً في دول الجوار ومنطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، وداعياً إلى تضافر الجهود الدولية والإقليمية لوقف «نزيف الدم السوداني» دون إبطاء.
وأشار الوزير المصري إلى بيان رئاسة الجمهورية الصادر في 18 ديسمبر الماضي، الذي حدّد ثوابت الموقف المصري، وفي مقدمتها الحفاظ على وحدة السودان، ورفض انفصال أي جزء من أراضيه، وصون مؤسسات الدولة الوطنية.
وأكد عبد العاطي أن انخراط مصر في ملف السودان «لم يكن ظرفياً»، مستشهداً بإطلاق مبادرة دول جوار السودان في يوليو 2023، والتي شددت على وقف إطلاق النار، وإطلاق عملية سياسية شاملة بملكية سودانية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
كما شدد على أهمية استمرار العمل في إطار الرباعية الدولية للتوصل إلى هدنة إنسانية عاجلة تفضي إلى وقف مستدام لإطلاق النار، بالتوازي مع تدشين مسار سياسي جامع، لافتاً إلى استضافة القاهرة لقاء القوى السياسية والمدنية السودانية ضمن «حوار القاهرة 1» في يوليو 2024.
ودعا وزير الخارجية المصري المجتمع الدولي والجهات المانحة إلى الوفاء بتعهداتها الإنسانية، في ظل التدهور غير المسبوق للأوضاع المعيشية والإنسانية في السودان، مجدداً تضامن مصر الكامل مع الشعب السوداني «حتى استعادة الأمن والاستقرار».
من جانبها، أكدت الوفود المشاركة دعمها لجهود وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، وتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية، والمضي نحو عملية سياسية شاملة تحافظ على وحدة السودان وتستجيب لتطلعات شعبه في السلام والاستقرار.
