2000 قتيل وقطع شامل للإنترنت: إيران تحت الضغط وترمب يصعّد… و«ستارلينك» نافذة المحتجين للعالم

طهران/واشنطن، الغد السوداني – تتزايد الضغوط الدولية على إيران مع دخول الاحتجاجات أسبوعها الثالث، وسط تقارير غير رسمية عن سقوط أعداد كبيرة من القتلى واعتقال الآلاف، بينما لجأ بعض الإيرانيين إلى خدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية «ستارلينك» في محاولة لتجاوز انقطاع شبه كامل للاتصالات فرضته السلطات.

وقال مسؤول إيراني لوكالة «رويترز» إن نحو 2000 شخص لقوا حتفهم منذ اندلاع الاحتجاجات، محملاً ما وصفه بـ«جماعات إرهابية» مسؤولية أعمال العنف، في حين لم تعلن السلطات الإيرانية حصيلة رسمية للضحايا.

وتأتي هذه التطورات في وقت قال فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة ستفرض رسوماً جمركية بنسبة 25% على أي دولة تواصل التعامل التجاري مع إيران، مؤكداً أن «جميع الخيارات لا تزال مطروحة»، في تصعيد لافت للضغوط الاقتصادية والدبلوماسية على طهران.

وحذر نواب إيرانيون من أن تجاهل المطالب المعيشية وتدهور العملة قد يقود إلى موجة احتجاجات أشد، بينما تحدثت الحكومة عن «واجب الحوار» ومعالجة الجذور الاقتصادية والاجتماعية للأزمة، مع تحميل «تدخلات خارجية» مسؤولية أعمال العنف.

ستارلينك رغم الحظر

في موازاة ذلك، قال ثلاثة أشخاص من داخل إيران لوكالة «رويترز» إن بعض الإيرانيين لا يزالون يستخدمون خدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية «ستارلينك»، المملوكة للملياردير الأميركي إيلون ماسك، رغم الإغلاق شبه الكامل للإنترنت في أنحاء البلاد.

وذكرت المصادر أن الخدمة لا تزال تعمل في بعض المناطق، لا سيما في المدن والبلدات الحدودية، رغم أنها «متقطعة ومحدودة». وقال أحد المستخدمين في غرب إيران إنه يعرف عشرات الأشخاص الذين يعتمدون على ستارلينك للتواصل.

وأكد ألب توكر، مؤسس مجموعة «نت بلوكس» لمراقبة الإنترنت، أن بيانات المجموعة تشير إلى أن الاتصال غير الفضائي في إيران انخفض إلى نحو 1% فقط من مستوياته المعتادة منذ الثامن من يناير/كانون الثاني، في واحدة من أوسع عمليات قطع الإنترنت التي تشهدها البلاد.

وأوضح توكر أن استمرار عمل ستارلينك جزئياً قد يعود إلى صعوبة تعطيل الخدمة بالكامل، رغم احتمال استخدام السلطات وسائل تشويش على محطات الاستقبال الأرضية.

أداة اتصالات في بؤر النزاع

ويمثل اعتماد محتجين إيرانيين على ستارلينك أحدث مثال على دور الخدمة في مناطق النزاع والاضطرابات حول العالم. فقد استخدمت على نطاق واسع في أوكرانيا منذ الغزو الروسي عام 2022، وفي ميانمار خلال فترات قطع الإنترنت، وكذلك في السودان حيث لجأ إليها طرفا الحرب الأهلية في ظل انقطاعات طويلة للشبكة.

وقال ترمب، الأحد، إنه يعتزم التحدث مع ماسك بشأن إعادة تشغيل الإنترنت في إيران، من دون أن يذكر ستارلينك صراحة.

ولا تملك ستارلينك ترخيصاً رسمياً للعمل في إيران، إلا أن ماسك قال مراراً إن الخدمة نشطة هناك. وفي أعقاب الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل في يونيو الماضي، أقر البرلمان الإيراني قانوناً يحظر رسمياً استخدام ستارلينك ويفرض عقوبات صارمة على من يستخدم أو يوزع التكنولوجيا غير المرخصة.

وتبلغ تكلفة جهاز الاستقبال القياسي لستارلينك نحو 599 دولاراً إضافة إلى رسوم شهرية، ما يجعل الخدمة خارج متناول شريحة واسعة من الإيرانيين، رغم اعتبارها شريان اتصال حيوياً في ظل القيود المفروضة.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.