
تصعيد دولي متزامن مع احتجاجات إيران.. ترمب يتوعد، وأوروبا تلوّح بعقوبات، وطهران تبحث عن احتواء الغضب
الغدالسوداني ،وكالات -في موقف تصعيدي لافت، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء “جميع الاجتماعات” مع المسؤولين الإيرانيين، مشترطاً وقف ما وصفه بـ”القتل العبثي للمتظاهرين”. ودعا ترمب، في منشور على منصته “تروث سوشيال”، ما سماهم “الوطنيين الإيرانيين” إلى مواصلة الاحتجاجات والسيطرة على مؤسساتهم، قائلاً إن “المساعدة في الطريق”، ومتوعداً بمحاسبة المسؤولين عن قمع المحتجين. واختتم منشوره بعبارة “MIGA” في إشارة إلى شعار “اجعلوا إيران عظيمة مجدداً”.
على الصعيد الأوروبي، أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن الاتحاد الأوروبي سيتقدم “على وجه السرعة” بمقترح لفرض عقوبات إضافية على مسؤولين إيرانيين، على خلفية اتهامهم بالضلوع في قمع المظاهرات. وقالت فون دير لاين إن “الارتفاع المروع في عدد الضحايا” يستوجب إدانة واضحة لاستخدام القوة المفرطة والتقييد المستمر للحريات.
في المقابل، تحاول الحكومة الإيرانية احتواء الغضب الشعبي عبر خطاب يدعو إلى الحوار. وقالت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني إن السلطات ترى في المحتجين وقوات الأمن “أبناءً لها”، مؤكدة التزام الحكومة بالاستماع إلى أصوات الشبان. وأشارت إلى أن الرئيس مسعود بيزشكيان وجّه بتشكيل ورش عمل تضم علماء اجتماع لدراسة أسباب غضب الشباب وفهم دوافع الاحتجاجات.
غير أن أصواتاً من داخل البرلمان الإيراني حذّرت من تجاهل المطالب الشعبية. وقال النائب محمد رضا صباغيان إن البلاد ستواجه “احتجاجات أكبر وأكثر كثافة” إذا لم تعالج الحكومة والبرلمان أسباب الاستياء المتنامي، مؤكداً أن تكرار هذه الأحداث بات محتوماً في حال استمرار الأوضاع على ما هي عليه.
