توافق مصري–سوداني على مياه النيل وإدانة مشتركة لتطورات تهدد استقرار الإقليم

الخرطوم،  الغد السوداني – وزارة الخارجية المصرية، إن مصر والسودان اتفقا على توحيد موقفيهما في الدفاع عن الحقوق المائية لدولتي المصب، ورفض أي إجراءات أحادية مخالفة للقانون الدولي في حوض النيل الشرقي، وذلك خلال لقاء جمع وزيري خارجية البلدين على هامش اجتماع إقليمي في جدة.

والتقى وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، بدر عبد العاطي، نظيره السوداني محيي الدين سالم، على هامش الدورة الاستثنائية لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، التي عُقدت يوم السبت بمدينة جدة السعودية، حيث بحث الجانبان تطورات الأوضاع في السودان، وسبل تعزيز التعاون الثنائي، والتنسيق إزاء القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

وأكد عبد العاطي، عمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين البلدين، مشددًا على حرص القاهرة على دعم السودان في هذه المرحلة الدقيقة، ودعمها الثابت لوحدة السودان وسلامة أراضيه، والحفاظ على سيادته ومؤسساته الوطنية، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية اليوم الأحد.

ودعا وزير الخارجية المصري، إلى تضافر الجهود الإقليمية والدولية للتوصل إلى هدنة إنسانية تمهّد لوقف شامل لإطلاق النار في السودان، مشددًا على أهمية توفير ملاذات آمنة للمدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.

وندّد عبد العاطي بالانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها المدنيون في مدينة الفاشر وولاية شمال كردفان، مؤكدًا ضرورة حماية المدنيين وفقًا للقانون الدولي الإنساني.

وفي سياق التطورات الإقليمية، أعرب وزير الخارجية المصري عن إدانة بلاده الكاملة لاعتراف إسرائيل بما يُسمى “أرض الصومال”، واعتبره إجراءً غير شرعي، ومخالفًا للقانون الدولي، وينتهك سيادة ووحدة الأراضي الصومالية، ويقوّض الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي.

وفيما يتعلق بملف الأمن المائي، شدد الوزيران على وحدة موقف مصر والسودان كدولتي مصب لنهر النيل، وعلى الأهمية البالغة للتنسيق المشترك في حماية الحقوق المائية والمصالح الاستراتيجية لشعبي البلدين، مؤكدين رفضهما القاطع لأي خطوات أحادية الجانب في حوض النيل الشرقي خارج إطار القانون الدولي والتوافق الإقليمي.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.