إسرائيل في تأهب قصوى وسط تقديرات بضربة أميركية وشيكة على إيران

تل أبيب/واشنطن/طهران، الغد السوداني – قالت مصادر مطلعة إن إسرائيل رفعت درجة التأهب الأمني إلى مستوى غير مسبوق، في ظل تقديرات داخلية ترجّح توجيه الولايات المتحدة ضربة جوية لإيران خلال الفترة القريبة، على خلفية تصاعد الاحتجاجات الداخلية والتهديدات المتبادلة بين طهران وواشنطن.

ونقل التلفزيون العربي، اليوم الأحد، عن مصادر لم يسمّها أن التقديرات الإسرائيلية تستند إلى لهجة التصعيد الأميركي الأخيرة، حيث كرر الرئيس الأميركي تحذيراته للنظام الإيراني من استخدام القوة ضد المتظاهرين، ملوّحًا بإمكانية التدخل.

وتزامن ذلك مع اتساع رقعة الاحتجاجات في إيران، التي دخلت أسبوعها الثاني، وسط ارتفاع أعداد الضحايا. وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان الإيرانية (هرانا)، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرًا لها، بأن حصيلة القتلى بلغت 116 شخصًا، من بينهم أربعة من العاملين في المجال الصحي و37 عنصرًا من قوات الأمن.

وأضافت الوكالة أن قوات الأمن أوقفت 6382 متظاهرًا في مختلف أنحاء البلاد، فيما تجاوز عدد المصابين ألفين و600 شخص منذ اندلاع الاحتجاجات.

تهديدات متبادلة

وفي رد مباشر على التهديدات الأميركية، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن أي هجوم أميركي على إيران سيقابل بضربات تستهدف إسرائيل والقواعد الأميركية في المنطقة، واصفًا إياها بـ”الأهداف المشروعة”.

وأضاف قاليباف أن الولايات المتحدة أعلنت “دعمها الرسمي للحرب الإرهابية ضد إيران”، مؤكدًا أن بلاده ستتصدى لها وتحبطها، في وقت شدد فيه على أن قوى الأمن الداخلي ستواجه ما وصفه بـ”الحرب الإرهابية” بحزم وقوة.

وجاءت تصريحات قاليباف بعد يوم من إعلان الحرس الثوري الإيراني أن حماية “إنجازات الثورة وأمن البلاد خط أحمر”، مشيرًا إلى أن ما يجري يمثل تغييرًا في استراتيجية “العدو” من المواجهة العسكرية المباشرة إلى زعزعة الأمن الداخلي، عبر إثارة الاضطرابات وتفعيل جماعات وصفها بالإرهابية، بدعم استخبارات أجنبية.

إسرائيل في حالة تأهب

وفي السياق ذاته، نقلت وكالة رويترز عن ثلاثة مصادر إسرائيلية مطلعة قولها إن تل أبيب رفعت مستوى التأهب تحسبًا لأي تطور عسكري مرتبط بتدخل أميركي محتمل ضد إيران، دون أن توضح المصادر طبيعة الإجراءات الميدانية المتخذة.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد قال، في مقابلة مع مجلة “ذا إيكونوميست” نُشرت الجمعة، إن إيران ستواجه “عواقب وخيمة” إذا هاجمت إسرائيل، مضيفًا في إشارة إلى الاحتجاجات الداخلية: “أما بشأن الأمور الأخرى، فعلينا أن نرى ما سيحدث داخل إيران”.

وانطلقت الاحتجاجات في إيران في 28 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، عقب تظاهرات لتجار بازار طهران الكبير احتجاجًا على التدهور الحاد في قيمة العملة المحلية والأوضاع الاقتصادية، قبل أن تمتد إلى عدد من المدن الإيرانية.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.