“وول ستريت جورنال”: إدارة ترامب تناقش توجيه ضربة عسكرية لإيران وسط احتجاجات متصاعدة

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أنّ إدارة الرئيس دونالد ترامب أجرت نقاشات تمهيدية حول كيفية شنّ هجوم عسكري محتمل على إيران في حال استدعت الظروف تنفيذ تهديدات الرئيس الأميركي، بما في ذلك بحث الأهداف التي قد تُستهدف عسكرياً.

وبحسب الصحيفة، قال أحد المسؤولين إنّ أحد الخيارات المطروحة للنقاش يتمثل في شنّ غارة جوية واسعة النطاق تطال عدداً من المواقع العسكرية الإيرانية. في المقابل، أكد مسؤول أميركي آخر أنّ هذه النقاشات لم تُفضِ إلى إجماع داخل الإدارة بشأن المسار الذي ينبغي اتباعه، مشيراً إلى أنّ أي تحركات عسكرية فعلية لم تبدأ، إذ لم يتم نقل قوات أو معدات استعداداً لتنفيذ ضربة.

وشدد مسؤولون أميركيون، وفق الصحيفة، على أنّه لا توجد مؤشرات حالياً على هجوم وشيك ضد إيران.

ويأتي ذلك في وقت صعّد فيه الرئيس الأميركي لهجته تجاه طهران، إذ قال، الجمعة، إنه يراقب عن كثب ما يجري في إيران التي تشهد احتجاجات متواصلة منذ أسبوعين. واعتبر ترامب، في تصريحات للصحافيين من البيت الأبيض، أنّ إيران “تعاني بشدة”، مضيفاً:
“إيران في ورطة، والناس يستولون على المدن… إذا قتلوا المتظاهرين سنوجّه ضربات قاتلة، من دون وجود قواتنا على الأرض، بل بضربهم في المكان الذي يؤلمهم”.

ومن دون تقديم تفاصيل إضافية، كرر ترامب تحذيراته لقادة إيران، قائلاً إنّ بعض المتظاهرين “يسمّون الشوارع باسمي”، قبل أن يضيف:
“من الأفضل لقادة إيران ألا يبدأوا بإطلاق النار، لأننا سنبدأ أيضاً في إطلاق النار”.

في السياق نفسه، أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، السبت، دعم بلاده “للشعب الإيراني الشجاع” في ظل الاحتجاجات المتصاعدة، وذلك في منشور على منصة “إكس”.

في المقابل، نفت واشنطن اتهامات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لها بتأجيج الاحتجاجات، ووصفتها بأنها “وهمية”. وقال متحدث باسم الخارجية الأميركية إنّ هذه الاتهامات “محاولة لصرف الأنظار عن التحديات الجسيمة التي يواجهها النظام الإيراني داخلياً”.

وكان عراقجي قد قال، خلال زيارة إلى لبنان، إنّ الولايات المتحدة وإسرائيل “تتدخلان مباشرة في الاحتجاجات داخل إيران”، معتبراً أنّ احتمال حدوث تدخل عسكري ضد بلاده “منخفض”، ومذكّراً بأنّ “محاولاتهما السابقة انتهت بفشل ذريع”.

ميدانياً، أفادت منظمة “إيران هيومن رايتس”، ومقرها النرويج، بمقتل 51 متظاهراً على الأقل، بينهم تسعة أطفال، خلال الأيام الـ13 الأولى من موجة الاحتجاجات، بينما أشارت وكالة هرانا الحقوقية الإيرانية إلى مقتل 42 شخصاً، بينهم متظاهرون وأفراد من قوات الأمن.

وذكرت وكالة رويترز أنّ انقطاع الإنترنت وصعوبة الاتصالات حدّا من تدفق المعلومات من داخل إيران، في حين أظهر موقع مطارات دبي إلغاء 17 رحلة جوية على الأقل بين دبي ومدن إيرانية. كما بثّت وسائل إعلام رسمية إيرانية صوراً لحرائق طالت حافلات ومبانٍ عامة ومحطات مترو وبنوك في عدد من المدن.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.