رحيل أبرز دعاة التنوير في مصر والعالم العربي ..وفاة المفكر مراد وهبة عن 100 عام

غيب الموت، اليوم الخميس، المفكر والفيلسوف المصري الدكتور مراد وهبة، أستاذ الفلسفة بـ”جامعة عين شمس” ورئيس الجمعية الدولية لابن رشد، عن عمر ناهز الـ100 عام.

ونعى الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، المفكر الكبير مؤكداً أنه كان صاحب مسيرة فكرية وفلسفية حافلة ترك خلالها أثراً عميقاً في مسار الفكر العربي المعاصر.

وأوضح وزير الثقافة أن الدكتور مراد وهبة يُعد من أبرز دعاة التنوير في مصر والعالم العربي، حيث أسهم عبر مشروعه الفكري ومؤلفاته ومحاضراته في ترسيخ منهج التفكير العلمي وتعزيز ثقافة الحوار، الأمر الذي أثرى الساحة الفكرية على مدار عقود طويلة.

وكان المفكر الراحل صاحب مدرسة فلسفية ترسخت  أمام الأفكار المتطرفة والدعوات الأصولية على مدار أكثر من سبعة عقود، كما كان صاحب مشروع وجودي يهدف إلى إحياء “الرشدية” نسبة لابن رشد في الوعي المصري المعاصر.

كان وهبة من أبرز المنادين بـ”العلمانية” كضرورة حتمية للنهضة، معتبراً أن العلمانية ليست ضد الدين، بل هي فصل “المطلق” عن “النسبي”، لمنع استغلال المقدسات في الصراعات .

اشتهر الفقيد بنظريته حول “المفارقة بين العقل والأصولية وخاض بسبب ذلك معارك شرسة مع جماعات الإسلام السياسي، وظل متمسكاً بموقفه حتى النفس الأخير، محذراً من أن “مستقبل البشرية مرهون بالقدرة على إعمال العقل النقدي، ويُعد كتابه “ملاك الحقيقة المطلقة” من أهم المراجع التي فككت بنية العقل المتطرف، حيث جادل بأن ادعاء امتلاك “الحقيقة المطلقة” هو المصدر الأساسي للإرهاب

ولد مراد وهبة في مدينة أسيوط جنوب مصر في العام 1926، وحصل على ليسانس الآداب قسم فلسفة من “جامعة فؤاد الأول” في يوليو (آب) من العام 1947، ودكتوراه في الآداب فلسفة معاصرة من جامعة الإسكندرية في ديسمبر (كانون الأول) من العام 1959

عمل وهبة مدرساً للفلسفة ثم أستاذاً مساعداً للفلسفة بـ”جامعة عين شمس”، وشغل موقع رئيس وحدة الدراسات الإنسانية بمركز بحوث الشرق الأوسط وتدرج في المناصب العلمية كما كان محاضراً بعدة جامعات روسية وغربية..

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.