ترامب يعلن تسلم نفط فنزويلي: 50 مليون برميل تحت إدارة واشنطن

واشنطن، الغد السوداني – أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، أن الولايات المتحدة ستتسلم ما بين 30 و50 مليون برميل من النفط الخام الفنزويلي، في خطوة وُصفت بأنها تحول اقتصادي–سياسي لافت في مسار التعامل الأميركي مع واحدة من أكثر دول العالم امتلاكاً للاحتياطات النفطية.
وقال ترامب، في منشور على منصته «تروث سوشال»، إن الحكومة الفنزويلية بالوكالة «ستسلم الولايات المتحدة نفطاً عالي الجودة وخاضعاً للعقوبات»، مؤكداً أن العائدات المالية «ستكون تحت إدارته» بصفته رئيساً للولايات المتحدة.
وأضاف أن النفط «سيباع بسعر السوق»، مشيراً إلى أن إدارته ستتولى الإشراف على العائدات «لضمان استخدامها بما يخدم مصلحة الشعبين الأميركي والفنزويلي».
ويأتي الإعلان بعدما تحدثت مصادر مطلعة عن مباحثات جارية بين مسؤولين فنزويليين وأميركيين بشأن تصدير النفط الخام إلى السوق الأميركية، في ظل إعادة ترتيب المشهد السياسي في كاراكاس عقب اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو في عملية عسكرية أميركية خاطفة.

النفط قبل الانتخابات

وكان ترامب قد صرّح في وقت سابق أن إدارته «تسعى إلى إصلاح فنزويلا أكثر من التركيز على تنظيم انتخابات فورية»، موضحاً أن واشنطن «تتعامل حالياً فقط مع المسؤولين الذين أدوا اليمين الدستورية حديثاً»، في إشارة إلى الرئيسة الفنزويلية بالوكالة دلسي رودريغيز.
وأكد أن الانتخابات «ستُجرى في الوقت المناسب»، من دون تقديم جدول زمني واضح، رغم أن الدستور الفنزويلي يحدد ولاية الرئيس المؤقت بـ90 يوماً قابلة للتمديد مرة واحدة.
ورغم نفيه الرغبة في التدخل السياسي المباشر، أبدى ترامب خلال الأيام الماضية اهتماماً واضحاً بقطاع النفط الفنزويلي، الذي يمتلك أكبر احتياطات مؤكدة من الخام في العالم، بحسب بيانات دولية نقلتها وكالة فرانس برس.

«لا أحد يحكم فنزويلا من الخارج»

في المقابل، شددت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة، الثلاثاء، في أول خطاب لها منذ توليها المنصب، على أن «فنزويلا لا تُحكم من الخارج»، رداً على تصريحات ترامب التي تحدث فيها عن إدارة واشنطن للمرحلة الانتقالية في البلاد.
وقالت رودريغيز إن «الحكومة الفنزويلية وحدها من يدير شؤون البلاد»، مؤكدة أن الشعب «ما زال صامداً ومستعداً للدفاع عن وطنه»، وذلك بعد العملية العسكرية الأميركية التي أسفرت عن مقتل 55 عنصراً من القوات الفنزويلية والكوبية.
وأعلنت الحداد الرسمي لمدة أسبوع، فيما تتولى قيادة حكومة تضم شخصيات بارزة من الحلقة المقربة لمادورو، من بينهم وزير الداخلية ديوسدادو كابيلو ووزير الدفاع فلاديمير بادرينو لوبيز.
ويُتوقع أن يثير إعلان تسليم النفط جدلاً واسعاً داخل فنزويلا وخارجها، خصوصاً في ظل استمرار العقوبات الأميركية، وتداخل المصالح الاقتصادية مع مرحلة سياسية انتقالية غير مستقرة.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.