ترامب يهدد نائبة رئيس فنزويلا: ثمن أكبر من مادورو إذا “لم تفعل الصواب”

الغد السوداني، وكالات – عاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى واجهة الجدل الدولي بتصريحات حادة تجاه فنزويلا، ملوّحًا بتصعيد غير مسبوق ضد قيادتها السياسية، في سياق يعكس عودة خطاب “القوة القصوى” إلى السياسة الخارجية الأميركية. تصريحات ترامب، التي استهدفت هذه المرة نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز، فتحت الباب أمام تساؤلات واسعة حول مستقبل العلاقة بين واشنطن وكراكاس، وحدود التدخل الأميركي في أميركا اللاتينية ومناطق أخرى من العالم.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأحد، إن ديلسي رودريغيز، نائبة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، قد تدفع “ثمناً باهظاً للغاية”، قد يفوق ما دفعه مادورو نفسه، “إذا لم تفعل الصواب”، وفق تعبيره.

وجاءت تصريحات ترامب في مقابلة مع مجلة “ذي أتلانتيك”، نُشرت الأحد، حيث أدلى بها عبر الهاتف أثناء وصوله إلى ملعب الغولف الخاص به في ويست بالم بيتش بولاية فلوريدا. وأضاف ترامب: “إذا لم تفعل الصواب، فسوف تدفع ثمناً باهظاً للغاية، ربما أكبر من الثمن الذي دفعه مادورو”.

وكان ترامب قد أشاد في وقت سابق بديلسي رودريغيز، عقب إعلان اعتقال قوات أميركية للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته في كراكاس، قبل أن تتغير لهجته بعد تصريحات أدلت بها رودريغيز أكدت فيها أن فنزويلا “ستدافع عن مواردها الطبيعية”.

ودافع ترامب عن قراره باعتقال مادورو بالقوة، معتبراً أن ما وصفه بـ“إعادة الإعمار” أو “تغيير النظام” في فنزويلا “أفضل من الوضع القائم”، مضيفاً: “لا يمكن أن تسوء الأمور أكثر مما هي عليه الآن”، بحسب قوله.

وفي سياق أوسع، ألمح ترامب إلى أن دولاً أخرى قد تكون معنية بتدخلات أميركية مستقبلية، مشيراً إلى جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك، العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، قائلاً: “نحن بحاجة إلى غرينلاند، بكل تأكيد”.

وتعكس تصريحات ترامب تصعيداً في الخطاب السياسي الأميركي، وتعيد إلى الواجهة ملامح نهج التدخل المباشر الذي ميّز فترات سابقة من السياسة الخارجية لواشنطن، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات إقليمية ودولية لمثل هذه المواقف.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.