تحالف قوى التغيير الجذري، يدشين ميثاق الحفاظ على وحدة السودان

الغدالسوداني،متابعات -أعلن تحالف قوى التغيير الجذري، تدشين ميثاق الحفاظ على وحدة السودان “بوصفه إطارًا وطنيًا جامعًا، يعبّر عن الإرادة الشعبية الرافضة لتقسيم البلاد، والمؤمنة بأن وحدة السودان أرضًا وشعبًا هي الضمانة الأولى لإيقاف الحرب، واستعادة السلام، وبناء دولة العدالة والمواطنة”.

وحذر التحالف في تصريح صحفي، إلى التحديات الوجودية الجسيمة التي يمرّ بها الوطن، وما تتعرّض له الدولة السودانية من خطر التفكك والانهيار بفعل الحرب، وتكاثر المشاريع التي تتغذّى على العنف والانقسام.

وأكد أنّ الدعوات الصريحة أو المبطّنة لتقسيم السودان لا تمثّل حلًا للأزمة، بل تنذر بمخاطر جسيمة، في مقدّمتها إطالة أمد الحروب وتحويلها إلى صراعات حدودية دائمة، وانهيار ما تبقى من النسيج الاجتماعي، وتكريس الإقصاء والتمييز، وفتح الباب أمام التدخلات الخارجية ونهب الموارد، فضلًا عن مضاعفة الكلفة الإنسانية من نزوحٍ وتشريدٍ وفقدانٍ للأمن والخدمات الأساسية.

وقال إن تقسيم السودان لا يعني نهاية الأزمة، بل إعادة إنتاجها في كيانات أضعف وأكثر هشاشة.

وأوضح التحالف أن الميثاق يؤكد على مبادئ “وحدة السودان وسيادته مبدأ راسخ لا يقبل المساومة أو التجزئة، التنوع الثقافي والإثني والديني مصدر قوة ووحدة، لا أداة صراع أو إقصاء، العدالة والمواطنة المتساوية أساس بناء الدولة، دون تمييز أو تهميش، الحل السلمي الشامل للأزمات جذريًا، ورفض العنف وخطابات الكراهية، وحماية النسيج الاجتماعي ومواجهة كل المشاريع التي تستهدف تفكيك المجتمع أو فرض الوصاية عليه”.

واعتبر التحالف أن هذا الميثاق، يمثّل سياسيًا، مدخلًا لإعادة بناء الدولة على أسس جديدة تُنهي الحروب، وتستعيد القرار الوطني، وتفتح الطريق أمام انتقال ديمقراطي حقيقي يشارك فيه جميع السودانيين دون إقصاء.

وقال إنه يشكّل، اقتصاديًا، ضمانة للحفاظ على وحدة الموارد والثروات الوطنية، وشرطًا أساسيًا لإعادة الإعمار، وتحقيق تنمية عادلة ومتوازنة، بدل تشظّي الاقتصاد وتحويله إلى اقتصاديات نزاع.

وأضاف: أما اجتماعيًا، فإن الميثاق يسعى إلى ترميم ما دمّرته الحرب من علاقات وثقة، وتعزيز قيم التعايش والاحترام المتبادل، وحماية الذاكرة المشتركة للشعب السوداني.

وتابع: وإنسانيًا، فإن وحدة السودان تظلّ السبيل الأجدى لوقف النزوح الجماعي، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات، وصون كرامة الإنسان السوداني في كل أقاليم البلاد.

ودعا الميثاق جميع القوى الوطنية، ومنظمات المجتمع المدني، والشباب والنساء، والإدارات الأهلية، والقوى الحيّة في المجتمع، إلى الاصطفاف حول هذا المشروع الوطني، والعمل المشترك لتحويل مبادئه إلى برامج عملية وسياسات واضحة تحفظ وحدة البلاد، وتضع حدًا للحرب، وتؤسّس لمستقبل آمن وعادل لكل السودانيين.

وأكد التحالف إيمانه بأن السودان الواحد الموحّد خيار شعب وإرادة تاريخ، وليس شعار مرحلة، وأن الحفاظ عليه مسؤولية جماعية عاجلة لا تحتمل التأجيل أو المساومة.