شبكة أطباء السودان: عودة أكثر من 88 مستشفى للعمل في ولاية الجزيرة بعد عام من الحرب

الخرطوم، الغد السوداني – بعد عام من الشلل شبه الكامل الذي أصاب القطاع الصحي جراء الحرب، بدأت مؤشرات تعافٍ لافتة تبرز في ولاية الجزيرة وسط السودان، مع عودة عشرات المستشفيات والمراكز الصحية إلى الخدمة، في واحدة من أكبر محاولات إنعاش النظام الصحي منذ اندلاع النزاع.

وقالت شبكة أطباء السودان إن أكثر من 88 مستشفى عادت للعمل في ولاية الجزيرة، مقارنة بـ11 مستشفى فقط كانت تعمل مطلع عام 2024، إلى جانب استئناف تقديم الخدمات في نحو 85% من المراكز الصحية بمختلف محليات الولاية، بعد أن لم تتجاوز نسبة المرافق العاملة 10% في بداية العام نفسه.

وأوضح تقرير صادر عن فريق الشبكة في ولاية الجزيرة، صدر اليوم الإثنين، أن هذا التحسن أسهم في توسيع نطاق وصول المواطنين إلى الخدمات الطبية الأساسية، بعد عام من الدمار الواسع الذي طال جميع المرافق الصحية تقريبًا، وأدى إلى توقف معظم المستشفيات عن العمل.

وفي ما يتعلق بالخدمات التخصصية، أفاد التقرير بتشغيل 6 مراكز لغسيل الكلى من أصل 12، مقارنة بمركز واحد فقط كان يعمل مطلع 2024، إلى جانب إعادة تشغيل عدد من المراكز التخصصية، من بينها مركز القلب ومركز الأطفال، رغم تعرضها لدمار شبه كامل خلال المعارك.

وأضاف التقرير أن هذه الخطوات خففت من معاناة المرضى، وقللت الحاجة إلى تحويل الحالات الحرجة إلى ولايات أخرى، في ظل محدودية الإمكانات وارتفاع تكاليف النقل والعلاج.

وأشار إلى استمرار الجهود بالتعاون مع المانحين لإدخال وتشغيل أجهزة الرنين المغناطيسي، بهدف تعزيز قدرات التشخيص الطبي وتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة.

وفي إطار دعم خدمات الطوارئ، قالت الشبكة إنه تم استلام 8 سيارات إسعاف جديدة من جهات مانحة، بعد تعرض جميع سيارات الإسعاف السابقة للنهب، إلى جانب التوسع في الاعتماد على الطاقة الشمسية في عدد من المرافق الصحية بجهود شعبية، لضمان استمرارية الخدمة في ظل الانقطاعات المتكررة للكهرباء.

وأكدت شبكة أطباء السودان أن ما تحقق يمثل بداية فعلية لمسار التعافي الصحي في ولاية الجزيرة، نتيجة لتضافر الجهود الشعبية والرسمية، وصمود الكوادر الطبية، ودعم الشركاء والمنظمات.

لكنها حذرت من أن القطاع الصحي لا يزال يواجه تحديات كبيرة، أبرزها نقص الإمدادات الدوائية والمستهلكات الطبية، والحاجة إلى تحسين بيئة العمل وحماية الكوادر الصحية، مع إعطاء أولوية قصوى لخدمات الطوارئ والرعاية الصحية الأولية.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.