
نتنياهو يشعل أزمة في القرن الأفريقي… والصومال: شعب واحد لا يقبل التقسيم
الخرطوم، الغد السوداني – في خطوة أثارت عاصفة رفض إقليمي ودولي، فجّر إعلان إسرائيل اعترافها بإقليم «أرض الصومال» كدولة مستقلة موجة إدانات واسعة، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة على استقرار القرن الأفريقي والبحر الأحمر، وتأكيدات صومالية بأن وحدة البلاد «خط أحمر» لا يقبل المساومة.
الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود وصف الخطوة الإسرائيلية بأنها خرق صريح للقواعد الدبلوماسية والقانونية الراسخة، مؤكداً أن الشعب الصومالي واحد وغير قابل للتقسيم، وأن بلاده متمسكة بسيادتها ووحدة أراضيها، وترفض أي محاولات لشرعنة الانفصال تحت أي ذريعة.
وفي تصريحات نقلتها قناة العربية، شدد الرئيس الصومالي على أن إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاعتراف بما يُسمّى «أرض الصومال» يخالف القانون الدولي، داعياً المجتمع الدولي إلى احترام المواثيق الدولية وعدم القبول بإجراءات أحادية من شأنها تقويض أسس النظام الدولي.
وأكد أن مقديشو لن تقبل بأي خطوات تستهدف تفكيك الدولة الصومالية أو المساس بسيادتها، مشيراً إلى أن موقف بلاده ثابت ولن يتغير مهما كانت الضغوط.
بيان عربي–إسلامي: سابقة خطيرة
في السياق ذاته، أصدر وزراء خارجية أكثر من 20 دولة عربية وإسلامية، إلى جانب منظمة التعاون الإسلامي، بياناً مشتركاً، السبت، رفضوا فيه بشدة الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال» كدولة مستقلة ذات سيادة.
ويأتي البيان رداً مباشراً على قرار نتنياهو، الذي جعل إسرائيل أول دولة عضو في الأمم المتحدة تعترف رسمياً بالإقليم، الذي أعلن انفصاله عن الصومال عام 1991 من دون أي اعتراف دولي سابق.
وأكد البيان أن هذا الإجراء «غير المسبوق» يحمل تداعيات خطيرة على السلم والأمن في القرن الأفريقي والبحر الأحمر، وله تأثيرات سلبية على الاستقرار الإقليمي والدولي، معتبراً أنه يعكس استخفافاً واضحاً بالقانون الدولي ومبادئ احترام سيادة الدول.
وشدد الموقعون على الدعم الكامل لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية، ورفض أي إجراءات تمس وحدتها الإقليمية أو سيادتها على كامل أراضيها، محذرين من أن الاعتراف باستقلال أجزاء من الدول يشكّل سابقة خطيرة تهدد النظام الدولي القائم.
كما رفض البيان بشكل قاطع أي ربط بين هذا الاعتراف ومخططات تهجير الفلسطينيين خارج أرضهم، واصفاً تلك المخططات بأنها مرفوضة شكلاً وموضوعاً، وتمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.
