تحالف صمود: خطاب إدريس تأكيد على استمرار الحرب

الغد السوداني _ متابعات

أبدى التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” رفضه التام لما طرحه رئيس وزراء سلطة بورتسودان، أمس، أمام جلسة الإحاطة المخصصة للسودان بمجلس الأمن الدولي يوم 22 ديسمبر 2025، باسم مبادرة “حكومة الأمل للسلام”.

والاثنين طرح رئيس الوزراء كامل إدريس أمام مجلس الأمن الدولي مبادرة لتسوية النزاع في السودان، تقوم أساسًا على وقف إطلاق النار ونزع سلاح قوات الدعم السريع، وتحقيق العدالة والمصالحة الوطنية.

وتشمل الخطوات الأولية إعلان وقف إطلاق نار شامل برعاية دولية، انسحاب قوات الدعم السريع من المناطق التي تسيطر عليها وفق إعلان منبر جدة، وتجميعها في معسكرات محددة تحت إشراف الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والجامعة العربية، مع تسهيل عودة النازحين واللاجئين إلى مناطقهم الأصلية وضمان وصول المساعدات الإنسانية، إضافة إلى نزع السلاح بشكل كامل مع مراقبة دولية لضمان عدم إعادة تدويره.

وقال التحالف عبر بيان الثلاثاء، أن الخطاب لم يقدم جديدًا سوى التأكيد على استمرار الحرب وتصاعدها، وتفاقم تبعاتها الكارثية على الشعب، مشددًا على أنه لا يمكن التعاطي معه بشكل جاد كجهد أو إطار لإيقاف نزيف الدماء في البلاد.

ولفت إلى أن الخطاب جاء في وقت تمر فيه البلاد بأكبر كارثة إنسانية يشهدها العالم، حيث يقع المدنيون ضحايا لانتهاكات مروعة يرتكبها طرفا النزاع، خصوصًا في جبهات جنوب وشمال كردفان، التي تشهد تصعيدًا متزايدًا ينذر بكوارث محدقة تضاف إلى الكوارث القائمة أصلاً.

وأشار التحالف إلى أن خطاب سلطة بورتسودان جاء منحازًا للأقلية المستفيدة من استمرار الحرب، متجاهلاً أصوات غالبية السودانيين الداعية للسلام والمتمسكة بثورة ديسمبر ومسار الانتقال المدني الديمقراطي.

وحذر من أن هذه الأطروحات تمثل محاولة للتهرب من مسار السلام الذي اقترحته خارطة طريق الرباعية، واعتبرها فتحًا جديدًا لباب المبادرات التي تهدف إلى إظهار سلطة بورتسودان وكأنها تسعى للسلام، بينما عمليًا تعمل على إحباط المبادرة الأكثر جدية لإسكات البنادق.

وأكد  أن الطريق الأقصر والأكثر جدية نحو سلام عادل ومستدام يمر عبر تطبيق خارطة طريق الرباعية الصادرة في بيان 12 سبتمبر 2025، والتي جاءت استجابة لتطلعات غالبية مكونات الشعب السوداني، ولم يشذ عنها سوى منظومة المؤتمر الوطني/الحركة الإسلامية وواجهاتهم الإرهابية، التي تعمل على إطالة أمد الحرب وإجهاض كل فرص إنهائها.

وجدد التحالف دعوته للقوات المسلحة وقوات الدعم السريع للاستجابة الفورية لمقترح الهدنة الإنسانية الذي طرحته مبادرة الرباعية، وتنفيذه والالتزام به دون قيد أو شرط أو تأخير.

كما طالب المجتمع الإقليمي والدولي بإحكام التنسيق في هذا الوقت الحرج وتوحيد مسار العملية السلمية، وعدم السماح لأي طرف يسعى لإطالة أمد الحرب بتحقيق مصالحه. وشدد التحالف على أن الحرب الإجرامية التي تنكل بكرامة السودانيين يجب أن تتوقف فورًا، وأنه لا مجال للتهاون مع أي طرف يعمل على استمرارها يومًا واحدًا لأي سبب من الأسباب.

ويشهد السودان منذ أبريل 2023 نزاعًا مسلحًا واسعًا بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أسفر عن سقوط آلاف الضحايا المدنيين وتهجير ملايين الأشخاص داخليًا وخارجيًا، وتدمير البنية التحتية الحيوية.

وأدت العمليات العسكرية والهجمات المتكررة إلى انعدام الأمن الغذائي والمائي، ونقص الخدمات الصحية، فضلاً عن تفشي الأمراض وارتفاع معدلات الفقر، ما جعل السودان يواجه واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، مع استمرار معاناة المدنيين في مناطق النزاع مثل دارفور وكردفان.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.