ناقلة فنزويلية تتجه إلى تكساس رغم الحصار… واشنطن تلاحق “أسطول الظل” في الكاريبي

واشنطن، الغد السوداني- في خطوة تعكس تعقيدات المشهد النفطي والسياسي بين واشنطن وكراكاس، أرسلت فنزويلا ناقلة النفط “كانوبوس فويجر” إلى ولاية تكساس الأميركية، رغم تصاعد التوترات واحتجاز الولايات المتحدة مؤخرًا عدداً من السفن المرتبطة بتجارة النفط الفنزويلي في منطقة البحر الكاريبي.

وجاءت هذه الخطوة بموجب الاتفاقية القائمة بين الحكومة الفنزويلية وشركة شيفرون الأميركية، التي تتيح للأخيرة استئناف محدود لأنشطتها النفطية داخل فنزويلا، في إطار استثناءات من العقوبات الأميركية المفروضة على قطاع الطاقة في البلاد.

وشاركت نائبة الرئيس الفنزويلية ديلسي رودريغيز مقاطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي، تُظهر مغادرة الناقلة من أحد الموانئ الفنزويلية، معتبرة أن الخطوة تؤكد “التزام فنزويلا باتفاقياتها التجارية رغم الضغوط والعقوبات”.

وتأتي هذه التطورات في وقت أعلن فيه مسؤولون أميركيون، الأحد، أن خفر السواحل الأميركي يتعقب ناقلة نفط ثالثة في المياه الدولية قرب فنزويلا، في ثاني عملية من نوعها خلال يومين، والثالثة خلال أقل من أسبوعين، في إطار تشديد الرقابة على ما تصفه واشنطن بـ“أسطول الظل” الفنزويلي.

وقال مسؤول أميركي، طلب عدم الكشف عن هويته، إن خفر السواحل “يلاحق سفينة تابعة لأسطول الظل، ضالعة في محاولات التحايل على العقوبات المفروضة على فنزويلا”، مضيفًا أن السفينة “ترفع علمًا زائفًا وتخضع لأمر احتجاز قضائي”.

وأشار مسؤول أميركي آخر إلى أن الناقلة المعنية مدرجة بالفعل على لوائح العقوبات، لكنه أوضح أنه لم يتم اعتلاؤها حتى الآن، لافتًا إلى أن اعتراضها قد يتم بوسائل متعددة، تشمل الإبحار بالقرب منها أو التحليق الجوي لمراقبتها.

ولم يحدد المسؤولون الموقع الدقيق للعملية أو اسم السفينة المستهدفة، مكتفين بالقول إن العملية لا تزال جارية في المياه الدولية.

وتسلط هذه التحركات المتزامنة الضوء على التناقض القائم في السياسة الأميركية تجاه فنزويلا، بين السماح المحدود بتصدير النفط عبر شركات أميركية كبرى، مثل شيفرون، من جهة، وتشديد الملاحقات البحرية للسفن المرتبطة بالحكومة الفنزويلية من جهة أخرى، في ظل استمرار العقوبات واستخدام ملف الطاقة كورقة ضغط سياسية واقتصادية.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.