“عين الصقر” في سماء سوريا: واشنطن تنشر مشاهد ضربات واسعة ضد داعش رداً على مقتل جنود أميركيين

واشنطن، الغد السوداني – نشرت القيادة المركزية للجيش الأميركي (سنتكوم)، السبت، مشاهد مصوّرة توثّق تنفيذ عملية عسكرية واسعة أطلقت عليها اسم “ضربة عين الصقر”، استهدفت مواقع تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في وسط سوريا، وذلك رداً على هجوم دامٍ أودى بحياة جنديين أميركيين ومترجم مدني في مدينة تدمر الأسبوع الماضي.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن قواتها شنت غارات جوية على أكثر من 70 هدفاً متفرقاً في وسط سوريا، مستخدمة طائرات مقاتلة ومروحيات هجومية ونيران مدفعية، جرى خلالها إطلاق أكثر من 100 ذخيرة دقيقة التوجيه، استهدفت بنى تحتية ومستودعات أسلحة ومراكز دعم لوجستي تابعة للتنظيم.
ونقل بيان لـ”سنتكوم” عن قائدها، الأدميرال براد كوبر، قوله إن العملية تهدف إلى “منع تنظيم داعش من التخطيط أو تنفيذ هجمات إرهابية ضد الولايات المتحدة أو حلفائها”، مؤكداً أن القوات الأميركية “ستواصل ملاحقة الإرهابيين بلا هوادة”.

وتأتي هذه الضربات عقب الهجوم الذي وقع في 13 ديسمبر، واستهدف قافلة مشتركة للقوات الأميركية والسورية في تدمر، وأسفر عن مقتل جنديين أميركيين ومترجم مدني، إضافة إلى إصابة ثلاثة جنود آخرين، قبل أن يُقتل المهاجم الذي يُشتبه بانتمائه لتنظيم داعش.

ووفق القيادة الأميركية، نفذت القوات الأميركية وقوات التحالف منذ ذلك الهجوم 10 عمليات عسكرية أدت إلى مقتل أو اعتقال 23 عنصراً من التنظيم، فيما بلغ إجمالي العمليات المنفذة خلال الأشهر الستة الماضية أكثر من 80 عملية، في إطار ما تصفه واشنطن بمواجهة التهديدات المباشرة للأمن الأميركي والإقليمي.

في السياق ذاته، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن الغارات الأميركية التي استهدفت مواقع للتنظيم في مناطق شرقي الرقة وغربي دير الزور، أسفرت عن مقتل قيادي بارز في داعش وعدد من أفراد خلية كانت مسؤولة عن تنفيذ هجمات في محافظة دير الزور.
وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصوّرة توثق لحظات القصف الجوي والانفجارات التي طالت مواقع التنظيم في عدة مناطق بوسط وشرق سوريا.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن، في وقت سابق السبت، أن الولايات المتحدة “سترد بقوة” على تنظيم داعش، على خلفية ما وصفه بـ”عمليات القتل الوحشية” التي استهدفت أميركيين في سوريا، مؤكداً أن أي جهة تهدد الأميركيين “ستواجه رداً أقسى من أي وقت مضى”.

من جانبه، قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث إن القوات الأميركية بدأت، الجمعة، عملية عسكرية في سوريا تحت اسم “عين الصقر” بهدف “القضاء على مسلحي تنظيم داعش”، مشدداً على أن العملية “ليست بداية حرب جديدة، بل إعلان انتقام واضح، ورسالة بأن الإدارة الأميركية لن تتراجع عن الدفاع عن مواطنيها”.

ونقلت نيويورك تايمز عن مسؤولين أميركيين أن الضربات الجوية جاءت رداً مباشراً على مقتل الجنود الأميركيين، فيما أكد مسؤولان في وزارة الدفاع الأميركية لوكالة رويترز أن الضربات شملت عشرات الأهداف التابعة للتنظيم، ووصفت بأنها “رد واسع النطاق” ضد معاقل داعش في وسط سوريا.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.