
في ذكرى ديسمبر… الشارع السوداني يعود والاعتقالات تلاحق من طالبوا بتصنيف الإخوان “إرهابيين”
الخرطوم، الغد السوداني – خرجت مواكب سلمية، الجمعة، في عدد من المدن السودانية إحياءً للذكرى السابعة لثورة 19 ديسمبر، في مشهد أعاد إلى الواجهة زخم الحراك الشعبي، رغم الحرب والقبضة الأمنية، وسط تقارير عن حملة اعتقالات طالت ناشطين مؤيدين لوقف الحرب والعودة إلى المسار المدني.
ورفع المشاركون في المواكب أعلام السودان ورايات لجان المقاومة ورددوا شعارات الثورة، في رسالة تؤكد – بحسب منظمين – أن “جذوة ديسمبر لم تنطفئ”، وأن المطالب بالحرية والسلام والعدالة ما زالت حاضرة رغم تعقيدات الواقع الراهن.
وشهدت مدينة أم درمان أكبر التجمعات، حيث احتشد المتظاهرون في منطقة حوش الخليفة، بينما نظمت تجمعات رمزية في مدن أخرى، من بينها بورتسودان، لا سيما في حي ديم عرب، بالتزامن مع حملة إعلامية واسعة على منصات التواصل الاجتماعي قادها سودانيون في المهجر.
في المقابل، أكدت لجان مقاومة في عدد من مناطق السودان أن أجهزة أمنية تابعة للجيش نفذت حملة اعتقالات واسعة استهدفت ناشطين داعمين لوقف الحرب، والتحول المدني، ومؤيدين لمبادرات تصنيف تنظيم الإخوان المسلمين “جماعة إرهابية”.
وقالت مصادر محلية لـ«الغد السوداني» إن قوات مشتركة من أجهزة أمنية اقتادت عدداً من النشطاء من منازلهم إلى جهات غير معلومة، من دون إبراز أوامر قبض أو توضيح أسباب الاعتقال.
وأشارت لجنة مقاومة ولاية القضارف إلى أن الأجهزة الأمنية نفذت، مساء الخميس، مداهمات و”اعتقالات تعسفية” طالت أعضاء في لجان المقاومة وقوى سياسية مناهضة للحرب في الولاية.
وحملت لجان المقاومة الأجهزة الأمنية المسؤولية الكاملة عن سلامة المعتقلين، مطالبة بالإفراج الفوري عنهم “دون قيد أو شرط”، معتبرة أن هذه الحملة تأتي عقب بيانات علنية أصدرتها قوى مدنية دعماً لمذكرة تصنيف تنظيم الإخوان المسلمين جماعة إرهابية.
وذهبت لجان المقاومة إلى أن الاعتقالات تعكس – بحسب تعبيرها – استمرار نفوذ حزب المؤتمر الوطني، الجناح السياسي للتنظيم، داخل مفاصل الدولة والأجهزة الأمنية، رغم سقوط نظامه قبل أكثر من خمس سنوات.
