مسؤول أممي: السودان يواجه أكبر أزمة نزوح في العالم والمدنيون يدفعون ثمن الحرب

الخرطوم، الغد السوداني — قال مسؤول أممي رفيع إنّ المدنيين في السودان، ولا سيما النساء والأطفال، يدفعون الثمن الأكبر لحرب تسببت في أكبر أزمة نزوح في العالم، وسط تصعيد للهجمات على المدنيين والبنية التحتية الحيوية، وتدهور غير مسبوق في الأوضاع الإنسانية. وأكد أن أكثر من ثلثي المحتاجين للمساعدات هم من النساء والأطفال، في وقت تتآكل فيه منظومتا الصحة والغذاء، وتتقلص سبل الحماية والخدمات الأساسية، مع اتساع رقعة القتال من دارفور إلى كردفان.

 

وجاءت هذه التصريحات على لسان رئيس مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في السودان (أوتشا)، ماركوس ويرن، في مقابلة مع الإعلامي أحمد أبو زيد عبر قناة «القاهرة الإخبارية».

 

وأعرب ويرن عن قلق بالغ إزاء التصعيد المستمر للهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية الأساسية، مشيرًا إلى اعتداءات طالت محطات الكهرباء والمستشفيات والعيادات، إلى جانب مناطق الإنتاج الزراعي ومرافق تشغيلية أخرى. وأضاف أن هذه الهجمات لم تعد محصورة في إقليم دارفور، بل امتدت إلى إقليم كردفان، ما يزيد من تعقيد المشهد الإنساني ويقوّض فرص الاستجابة الفعالة.

 

وأكد المسؤول الأممي أن الأمم المتحدة تواصل دعواتها لجميع أطراف النزاع لوقف الهجمات على المدنيين والمنشآت الحيوية، وضمان ممرات آمنة للمدنيين الراغبين في الفرار من مناطق القتال، فضلًا عن السماح للعاملين في المجال الإنساني بالوصول دون عوائق إلى المحتاجين.

 

وأشار ويرن إلى أن السودان كان يعاني هشاشة عميقة في القطاعين الصحي والغذائي حتى قبل اندلاع الحرب، ومع تصاعد القتال إلى مستويات غير مسبوقة—لا سيما في دارفور وكردفان—أصبح الوضع الإنساني بالغ الحساسية في عموم البلاد.

 

ولفت إلى أن الجهود الإنسانية نجحت حتى الآن في إيصال المساعدات إلى نحو 17 مليون شخص، من بينهم 1.7 مليون استفادوا من الغذاء أو من خدمات أساسية أخرى، محذرًا في الوقت نفسه من أن الاحتياجات لا تزال تفوق بكثير حجم الاستجابة المتاحة.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.