
الدعم السريع تبدأ تأهيل ورصف طريق حدودي يربط 3 دول
الغد السوداني _ متابعات
أفاد سكان محليون من مدينة أم دخن بولاية وسط دارفور، بأن قوات الدعم السريع شرعت منذ مطلع الأسبوع الماضي في تنفيذ أعمال تأهيل ورصف للطريق الحدودي الذي يربط السودان بكل من تشاد وأفريقيا الوسطى، وذلك باستخدام آليات ثقيلة بدأت العمل فعلياً في منطقة المزلقان.
تقع مدينة أم دخن في نقطة حدودية ثلاثية بين السودان وتشاد وأفريقيا الوسطى، وتبعد نحو 300 كيلومتر جنوب مدينة زالنجي، مركز ولاية وسط دارفور. وتكتسب المدينة أهمية جغرافية واقتصادية نظراً لموقعها الحيوي الذي يجعلها ممراً رئيسياً لحركة النقل التجاري بين دارفور والدول المجاورة. وأكد أحد سكان المدينة، فضل عدم الكشف عن هويته، أن عمليات الرصف بدأت فعلياً يوم الأحد الماضي، باستخدام معدات ثقيلة تعمل على تسوية الطريق في منطقة المزلقان، التي تُعد نقطة عبور رئيسية.
أشار المصدر المحلي إلى أن الطريق الذي يتم تأهيله يشهد منذ العام الماضي حركة تجارية نشطة تشمل نقل بضائع متنوعة من دارفور إلى داخل تشاد، من بينها الفول السوداني والصمغ العربي والفحم النباتي، بالإضافة إلى منتجات أخرى مثل الأمباز. كما يُستخدم الطريق ذاته في عمليات تهريب الذهب من منطقة سنغو إلى داخل الأراضي التشادية، ما يعكس تعدد الأغراض التي يخدمها هذا المسار الحدودي.
في السياق ذاته، أفاد مراسل “دارفور24” في مدينة أم دخن بأن أصوات الشاحنات التجارية الثقيلة وحركة السيارات الصغيرة تُسمع بوضوح خلال ساعات الليل، وتحديداً بين الثانية والرابعة صباحاً، أثناء عبورها من تشاد باتجاه السودان عبر الطريق الحدودي. وتطابقت رواية المراسل مع إفادات السكان بشأن وجود أكثر من ثلاثين آلية ثقيلة تعمل في تأهيل طريق المزلقان، وتشمل هذه المعدات لوادر، درداقات، وشاحنات نقل التربة، ما يشير إلى حجم العمليات الجارية في المنطقة.
أوضح المصدر أن الطريق ذاته يُستخدم أيضاً لنقل سيارات وممتلكات منهوبة من داخل السودان إلى أفريقيا الوسطى، في حين يتم إدخال ممتلكات منهوبة من تشاد وأفريقيا الوسطى إلى السودان عبر المسار نفسه. وتُظهر هذه الحركة المتبادلة عبر الطريق الحدودي مدى تعقيد الوضع الأمني والاقتصادي في المنطقة، خاصة في ظل غياب الرقابة الرسمية على حركة العبور.
و تخضع بلدة أم دخن الحدودية، التابعة لولاية وسط دارفور، لسيطرة قوات الدعم السريع، وتضم أكثر من أربع وحدات إدارية حدودية، من بينها وحدات أبو جرادل، كُبار، ووسطاني. ويعكس هذا التوزيع الإداري أهمية البلدة في الخارطة الجغرافية والسياسية للمنطقة، خاصة في ظل النشاطات العسكرية واللوجستية المتزايدة التي تشهدها خلال الفترة الأخيرة.
