
الدعم السريع تعلن رسمياً سيطرتها الكاملة على مدينة بابنوسة
الغد السوداني _ متابعات
اتهمت قوات الدعم السريع ، الجيش السوداني وحلفائه بتنفيذ هجوم مباغت، فجر اليوم الاثنين، على مواقع قوات تأسيس في مدينة بابنوسة بولاية غرب كردفان، معتبرةً ذلك خرقٍ جديد وواضح لاتفاق الهدنة الإنسانية التي دعت إليها دول الرباعية (الولايات المتحدة الأمريكية – المملكة العربية السعودية – جمهورية مصر – ودولة الإمارات العربية المتحدة ).
و اوضحت الدعم السريع في بيان اليوم الإثنين ان هذا الهجوم يعد الخرق الثامن للهدنة خلال الأيام الماضية، قاطعةً بأنه يعكس بوضوح عدم احترام الجيش لأي التزام إنساني أو قانوني، واستخدامه المتكرر للعمليات العدائية في توقيتات تستهدف تعطيل جهود السلام ومنع وصول المساعدات الإنسانية للمدنيين.
واضافت: “ورغم هذا التصعيد، وكثرة الاعتداءات على بابنوسة جاءت ردة الفعل عليهم انتصار ساحق حيث تمكنت قوات تأسيس من صدّ الهجوم بالكامل وإفشاله، قبل تنفيذ عملية عسكرية دقيقة أدت إلى تحرير الفرقة 22 ومدينة بابنوسة بالكامل، وتحييد التهديدات العسكرية التي استهدفت المدنيين في عدد من المناطق”.
ونوهت الى أن العملية اسفرت عن تكبيد القوات المعتدية خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، وتدمير آليات ثقيلة والاستيلاء على معدات عسكرية متطورة من دول اقليمية، كانت تُستخدم لعرقلة جهود الاستقرار وتوسيع دائرة العنف _ بحسب تعبيرها.
وزادت طبقاً للبيان: “إن تحرير بابنوسة يمثل محطة مفصلية في مواجهة المجموعات المتطرفة التي تسللت إلى بنية الجيش السوداني، ويبرهن على قدرة قوات تأسيس على حماية المدنيين ومنع انزلاق البلاد نحو مزيد من الفوضى والانقسام”.
وتسيطر الدعم السريع على معظم مناطق غرب كردفان بما في ذلك عاصمة الولاية الفولة ومدن المجلد والميرم ولقاوة والخوي والنهود وود بندة، بينما كان الجيش يسيطر على بابنوسة وبعض حقول النفط في هجليج المتاخمة لدولة جنوب السودان.
وأتت سيطرة الدعم السريع على بابنوسة بعد هجمات متتالية زادت حدتها مطلع أكتوبر المنصرم عقب تعثر وساطة قادها بعض زعماء قبيلة المسيرية والتي تضمنت بنودًا من بينها انسحاب الجيش من بابنوسة وهجليج مع تأمين خروج قواته نحو شمال كردفان أو دولة جنوب السودان غير أن القوات المسلحة رفض تلك الشروط، مؤكدة تمسّكها بالقتال حتى النهاية.
وتابع البيان: “تؤكد قوات تأسيس تمسكها الكامل بالهدنة الإنسانية، وحرصها على حماية المدنيين وضمان تدفق المساعدات لهم، مع التشديد على أن الدفاع المشروع عن النفس حق مكفول بموجب القانون الدولي، خاصة في ظل الاعتداءات المتكررة التي يقوم بها جيش حركة الاخوان المسلمين الإرهابية ومليشياتها للهدنة” .
وجددت قوات تأسيس استعدادها للانخراط في أي مسار جاد للسلام العادل والدائم، يحقق تطلعات الشعب السوداني في دولة آمنة مستقرة، ويُنهي نفوذ حركة الاخوان المسلمين المسيطرة على مفاصل الجيش السوداني ويعيد للسودانيين حقهم في بناء مستقبلهم على أسس مدنية ووطنية.
