
مقاومة الفاشر: الرهان على صمود بابنوسة “بلا تدخل” إعادة إنتاج لأسطورة الفاشر
الغد السوداني _ متابعات
قالت تنسيقية لجان المقاومة_الفاشر ،إن الذين يراهنون على استمرار صمود بابنوسة وحدها بلا تدخل حقيقي إنما يعيدون إنتاج الأسطورة ذاتها التي سقطت فيها مدينه الفاشر على سبيل المثال ، مشددةً على أن التاريخ لا يعفي أحداً .
وسيطرت قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور في 26 أكتوبر المنصرم عقب حصار ومعارك لأكثر من عام ونصف العام.
وأضافت التنسيقية في تدوينة عبر صفحتها الرسمية بمنصة “فيسبوك” اليوم الأربعاء: “فلا مدينة يمكنها النجاة وحدها ولا بطولة تصمد إن تُركت في العراء بلا غطاء ، إن منطق الواقع يفرض علينا أن نتحرك من موقع الدفاع الي الهجوم ونُدرك أن الصمود في لحظة ما يحتاج من يسنده لا من يصفّق له من بعيد”.
وزادت: “بابنوسة لن تبقى صامدة إلى الأبد فلا تبنوا أوهاما على صبر يوشك أن ينفد ، فالصمود حين يُترك وحيداً يتحوّل من بطولة إلى عبء”.
وتحاصر قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة بولاية غرب كردفان، منذ أكثر من 12 شهراً ، وتشن هجمات بإستمرار على المدينة التي قالت اليوم أنها تقدمت بها وسيطرت بالكامل على 3 محاور واحكمت حصارها على الفرقة 22 بالمدينة التابعة للجيش السوداني ،إضافة إلى إسقاطها لمسيرة تركية في المدينة.
وارتفت الفترة الماضية حدة المعارك بين الجيش السوداني وحلفائه من جهة ، والدعم السريع وحلفائها من جهة أخرى في مدينة بابنوسة بولاية غرب كردفان جنوبي البلاد ، حيث تقصف قوات الدعم السريع المدينة مدفعياً، وتشن هاجمات بالمركبات القتالية بينما تتصدى قوات الجيش لها.
يذكر ان المدينة أصبحت “منطقة أشباح”، حيث باتت “خالية من السكان بنسبة 100 بالمئة، بعد نزوح قرابة 177 ألف شخص جراء الاشتباكات المسلحة ، بحسب بيان صدر الأسبوع الماضي من غرفة طوارئ المدينة .
ومطلع هذا الأسبوع أعلنت قوات الدعم السريع بولاية غرب كردفان استعدادها للقتال في مدينة بابنوسة والسيطرة عليها وهزيمة قوات الجيش ، وبالمقابل ينفذ الجيش مهام إسقاط إمدادات لدعم قواته داخل بابنوسة المحاصرة .
وتشهد ولايات كردفان الثلاث، شمال وغرب وجنوب، منذ أيام، اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
