
القوة المشتركة: لا هدنة مع استمرار جرائم الدعم السريع
الغد السوداني _ متابعات
قالت القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح، المتحالفة مع الجيش السوداني، انها تتابع بقلقٍ بالغ ما يُطرح من مبادرات تتعلق بـ”هدنة إنسانية”، في وقتٍ تتواصل فيه جرائم الحرب والإبادة الجماعية التي ترتكبها قوات الدعم السريع ومرتزقتها، وآخرها المجازر المروّعة في مدينة الفاشر، والتي راح ضحيتها آلاف من المدنيين الأبرياء.
وقطعت القوة في بيان ، اليوم السبت ، بأن أي حديثٍ عن تهدئة أو هدنة في ظل استمرار احتلال المدن، ووجود المليشيات داخل الأحياء السكنية والمستشفيات والمرافق المدنية ، لا يعدو كونه تجميلًا للعنف وإعادة تموضعٍ للمعتدي تحت لافتة السلام _ بحسب تعبيرها.
ولفتت الى ان الهدنة الحقيقية لا تبدأ بالتصريحات، بل بانسحاب القوات المعتدية، وضمان حماية المدنيين، ومحاسبة الجناة على جرائمهم.
وأكدت القوة المشتركة أن حماية المدنيين، وتوثيق جرائم الإبادة، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم بأمان، هي الأسس الوحيدة لأي عملية سلام ذات مصداقية ، مبينةُ ان أي اتفاقٍ يتجاهل هذه الحقائق لن يكون سوى غطاءٍ لإعادة إنتاج الكارثة.
و دعت القوة المشتركة المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤوليته القانونية والأخلاقية تجاه ما يجري في دارفور، خصوصًا داخل مدينة الفاشر التي اجتاحتها المليشيا والمرتزقة، وقطعت عنها الاتصالات بالكامل، مما فاقم معاناة المدنيين الأحياء _ بحسب وصف البيان.
وطالبت القوة المشتركة بمحاسبة الدول والجهات التي تواصل تمويل وتسليح قوات الدعم السريع رغم وضوح حجم الجرائم المرتكبة.
وكانت قوات الدعم السريع قد وافقت على مقترح الهدنة الذي قدمته “الرباعية الدولية”، وينص على وقف لإطلاق النار لمدة ثلاثة أشهر، يتيح للسكان فرصة لالتقاط الأنفاس والنجاة من دوامة العنف ، في المقابل، ما يزال الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان متمسكا بالخيار العسكري، معتبرا أن “المعركة لم تنتهِ بعد”، وأن “الحسم الميداني هو الطريق الوحيد”.
ويواجه السودان واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم، حيث تشير التقديرات إلى أن نحو 21 مليون شخص يواجهون انعدام الأمن الغذائي الحاد ، فيما تجاوز عدد اللاجئين والنازحين 14 مليون، جراء الحرب المستمرة منذ أبريل 2023م بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
