
اعتقال 5 محامين في «الخرطوم» لدفاعهم عن متهمين بالتعاون مع الدعم السريع
الغد السوداني _ متابعات
كشفت مجموعة “محامو الطوارئ”، عن اعتقال خمسة محامين وتقييد دعاوى جنائية ضدهم في ولاية الخرطوم لدفاعهم عن أشخاص اُتهموا بالتعاون مع قوات الدعم السريع.
وتحتجز السلطات مئات الأشخاص للاشتباه في تعاونهم مع الدعم السريع، حيث يُقدَّم من يثبت تورطه في الاتهام إلى المحاكم، فيما يُطلق البعض الآخر في مرحلة التحقيقات، كما أن محاكم عديدة قضت ببراءة أشخاص قُدِّموا إلى القضاء بتهمة التعاون.
وقال عضو المكتب التنفيذي لـ”محامو الطوارئ”، محمد صلاح الدين، لـ”سودان تربيون”، إن “السلطات في الخرطوم تستهدف المحامين بسبب مشاركتهم في القضايا المتعلقة بالتعاون مع قوات الدعم السريع”.
وذكر أن السلطات استجوبت في نوفمبر الماضي خمسة محامين، قبل أن تقوم باعتقالهم وتقييد دعاوى جنائية ضدهم.
وأفادت المجموعة، في بيان، أن المحامين في العاصمة الخرطوم مستهدفون من قبل الخلية الأمنية بسبب مشاركتهم في القضايا التي قُيِّدت تحت المادتين (50، 51) من القانون الجنائي المتعلقتين بتقويض النظام الدستوري وإثارة الحرب ضد الدولة.
وأوضحت أن هذه المواد تُستخدم لتوجيه اتهامات تعسفية ضد المدنيين بزعم التعاون مع قوات الدعم السريع.
وتزايدت حالات الاعتقال وسط الناشطين والمعلمين والأطباء والمحامين من قبل الخلية الأمنية، وهي قوات مكوّنة من الجيش والشرطة وجهاز المخابرات، وتملك سلطات الاعتقال والتفتيش والتحقيق في الولايات الخاضعة لسيطرة الجيش.
وطالبت مجموعة محامو الطوارئ بإلغاء جميع البلاغات التعسفية فورًا ضد المحامين والمدنيين، وضمان حصانة المحامين واحترام استقلال القضاء وحق الدفاع القانوني.
وأشارت إلى أن استمرار هذه الممارسات يعكس استهدافًا ممنهجًا للمحامين الذين يمثلون ضحايا الانتهاكات.
وكشفت المجموعة عن اعتقال المحامية نصرة أبكر إبراهيم تعسفيًا مع شقيقتها في أم درمان، وفتحت ضدها بلاغات جنائية ملفقة بموجب المادتين (103 و115) من القانون الجنائي الخاصتين بتهديد الموظف العام والتأثير على سير العدالة.
وأشارت إلى أن المحامية نصرة تنتظر محاكمتها في 29 أكتوبر الجاري في محكمة جنايات أم درمان شمال.
وشددت المجموعة على ضرورة متابعة سير المحاكمة لضمان احترام حقوق المحامية نصرة القانونية وحق الدفاع الكامل.
وطالبت بمراقبة إجراءات المحاكمات القادمة لضمان العدالة وعدم التمييز أو الانتقام من المحامين والمدنيين.
