
فولكر تورك: قوات الدعم السريع تتمادى في قتل المدنيين بمدينة الفاشر
الغد السوداني _ متابعات
أعرب فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، عن “فزعه الشديد” إزاء استمرار مقتل وإصابة المدنيين في مدينة الفاشر، عاصمة شمال دارفور _ غربي السودان، التي تعيش تحت الحصار منذ شهور، على يد قوات الدعم السريع.
وقال تورك في بيان صادر عن مكتبه، إن تقارير موثوقة تشير إلى مقتل ما لا يقل عن 53 مدنيًا وإصابة أكثر من 60 آخرين بين 5 و8 أكتوبر الجاري، محذرًا من أن “العدد قد يكون أعلى من ذلك”. وأكد المكتب أن الفاشر هي آخر مدينة تسيطر عليها الحكومة في شمال دارفور، ما يجعلها مركزًا رئيسيًا للصراع الدائر منذ أكثر من عام ونصف.
وأضاف المفوض السامي: “أشعر بالفزع من استهتار قوات الدعم السريع المتعمد والمستمر بحياة المدنيين”، مشيرًا إلى أن تلك القوات تواصل “قتل المدنيين وإصابتهم وتشريدهم، ومهاجمة الأهداف المدنية، بما في ذلك ملاجئ النازحين والمستشفيات والمساجد، في تجاهل تام للقانون الدولي”.
و أوضح البيان أن المستشفى كان يعمل بطاقة منخفضة قبل أن يتعرض “لمزيد من الأضرار الجسيمة في هذه الهجمات الأخيرة”.
كما كشفت الأمم المتحدة عن إعدامات ميدانية طالت سبعة مدنيين خلال عمليات تفتيش من منزل إلى منزل، نُفذت أثناء هجمات برية لقوات الدعم السريع. وأشارت المعلومات الأولية إلى أن تلك الجرائم “ربما كانت بدوافع عرقية”، واستهدفت أفرادًا من قبيلة الزغاوة.
ودعا تورك قوات الدعم السريع وجميع أطراف النزاع إلى “استخلاص العبر” من إدانة المحكمة الجنائية الدولية لعلي كوشيب هذا الأسبوع بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور، في إشارة إلى جذور قوات الدعم السريع التي انبثقت من ميليشيات الجنجويد في عام 2013.
كما ناشد المفوض السامي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ذات النفوذ المباشر إلى اتخاذ تدابير عاجلة لحماية المدنيين ومنع وقوع المزيد من الفظائع في الفاشر وفي جميع أنحاء دارفور.
