
مصادر عسكرية تكشف حصيلة القتلى والجرحى في صفوف الجيش بالفاشر
الغد السوداني _ متابعات
كشفت مصادر عسكرية، عن حصيلة القتلى والجرحى وسط الجنود والضباط بقيادة الفرقة السادسة مشاة منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023 إلى 30 أغسطس 2025.
وتعد الفرقة السادسة مشاة قاعدة الجيش في الفاشر بولاية شمال دارفور، حيث تعيش المدينة في خضم اشتباكات متواصلة منذ 11 مايو 2024، اشتدت حدتها في أغسطس وسبتمبر 2025.
وقال ثلاثة ضباط من قيادة الفرقة السادسة مشاة لـ”دارفور24″، إن “عدد العناصر الذين لقوا حتفهم جراء العمليات العسكرية في الفاشر حتى نهاية أغسطس الماضي بلغ 8600 عنصرًا، بينهم ألف ضابط، والبقية ضباط صف”.
وأشار إلى أن إحصائية الجرحى وصلت إلى 2400 جريح، غالبيتهم معاقون تم إبعادهم من محاور الاقتتال.
وتمكنت قوات الدعم السريع من التوغل إلى أحياء سكنية في الفاشر، في ظل قصفها المستمر بالمدافع والطائرات المسيّرة على ارتكازات الجيش والأعيان المدنية، إضافة إلى تصاعد وتيرة الاشتباكات.
وأجبر القصف والتوغل والاشتباكات المدنيين على الفرار من منازلهم.
وقال ضباط في الجيش ، إن عناصر الفرقة السادسة مشاة والقوات المساندة يواصلون الاستبسال في الدفاع عن المدينة رغم فقدان آلاف العناصر، بينهم خيرة الجنود والضباط.
وأفاد بعدم توفر إحصائية لحصيلة الضحايا وسط القوات المساندة للجيش، مؤكدًا أن هذه القوات فقدت المئات جراء هذه العمليات العسكرية التي تشهدها الفاشر منذ منتصف أبريل 2023 وحتى الآن.
وفي السياق، كشف ضابط آخر عن فرار أكثر من 3000 جندي من محاور الاقتتال في فترات متفاوتة، غالبيتهم من الفرق التي تحارب بجوار الفرقة السادسة مشاة، في ظل تردي الأوضاع المعيشية، ومعاناة البعض الآخر من أعراض نفسية بسبب القلق واضطراب ما بعد الصدمة.
وشهدت المدينة في الأشهر الثلاثة الفائتة أوضاعًا كارثية بسبب ارتفاع وتيرة الاشتباكات بين الجيش وحلفائه وقوات الدعم السريع، مما تسبب في مقتل أكثر من 300 مدني وإصابة المئات، وفقًا لمصادر بوزارة الصحة، كما أجبر الآلاف على النزوح إلى محليات مليط وطويلة وكورما ومناطق جبل مرة.
وأدى النزاع في الفاشر إلى توقف وتدمير معظم مصادر المياه العامة والخاصة، كما خرجت 95% من المستشفيات والمرافق الصحية عن الخدمة، فيما تعمل البقية بشكل جزئي.
يُذكر أن قوات الدعم السريع تفرض حصارًا مشددًا على مدينة الفاشر منذ مايو من العام الماضي، في مسعى للسيطرة عليها، باعتبارها آخر معقل للجيش السوداني في إقليم دارفور.
