
مجلس اهلي: ضباط وأفراد نظاميون يتورطون في شبكة تعدين سرية بالشمالية
الغد السوداني _ متابعات
تحولت قضية الشبكة السرية، التي استولت على حوالي 20 كيلوغرامًا من الذهب عبر إنشاء مصنع تعدين دون الحصول على تصريح قانوني بمحلية وادي حلفا بالولاية الشمالية، إلى أزمة بين مجلس الأهالي والسلطات، إثر التحقيقات التي قادت إلى مجموعة من المتهمين والمشتبه بهم، بينهم ضباط وعناصر نظامية.
وأصدر مكتب الشباب في مجلس أهالي وادي حلفا بيانًا، الثلاثاء، وقال إنه يتابع قضية الشبكة السرية التي استولت على 20 كيلوغرامًا من الذهب عبر إنشاء مصنع تعدين قرب الأحياء السكنية مطلع هذا الشهر، مشيرًا إلى أن بعض الجهات تسعى لتقديم الحماية لمنسوبيها من النظاميين المتورطين في القضية.
وعقب احتجاج المواطنين منتصف سبتمبر الجاري، أغلقت السلطات الأمنية مصنع تعدين الذهب والأحواض المليئة بالمواد الكيميائية، وقيّدت البلاغ ضد مجهول، ولاحقًا ألقت القبض على المتهمين خلال التحقيقات، بضغوط من مجلس أهالي وادي حلفا.
وقادت التحقيقات، حسب بيان مجلس أهالي وادي حلفا، إلى إلقاء القبض على المتهمين، بينهم ضباط وأفراد على صلة بالشبكة السرية. وقال البيان إن إنشاء مصانع التعدين قرب الأحياء السكنية يهدد صحة المواطنين ومصادر المياه، وطالب باستمرار التحقيقات وصولًا إلى المحكمة.
وعبّر البيان عن قلقه من محاولة بعض الجهات اتخاذ إجراءات لحماية منسوبيها خلال التحقيقات، بينهم ضباط وأفراد، وأضاف: “تبيّن لنا وبشكل واضح أن بعض الجهات النظامية بدأت في اتخاذ خطوات تهدف إلى تخليص منسوبيها وإبعادهم عن مسار التحقيق”.
وأشار البيان إلى أن بعض الجهات أصدرت قرارات بنقل عاجل لبعض الضباط والأفراد المرتبطين بالقضية، ومنح إجازات لآخرين بصورة مريبة ومتزامنة مع التحقيقات الجارية.
وأوضح البيان أن الجهات التي تحاول حماية منسوبيها تسعى لإدخال النقاشات ضمن القضية لطمس الحقائق وإفلات المتورطين من المحاسبة، وشدد على أن مكتب الشباب في مجلس أهالي وادي حلفا لن يسمح بمغادرة المتهمين أو المشتبه بهم قبل استكمال التحقيقات بصورة شفافة وعادلة.
وحمل البيان رئيس اللجنة الأمنية بمحلية وادي حلفا مسؤولية محاولة تهريب المتهمين أو المشتبه بهم أو تعطيل سير العدالة، مشددًا على أنه لا يمكن دفن القضية أو إطفاؤها.
وناشد البيان المواطنين بالخروج إلى الشوارع والتجمع أمام مكتب المجلس الأعلى لأهالي وادي حلفا، الثلاثاء، والتوجه إلى مباني محلية وادي حلفا لرفض تعطيل العدالة في قضية الشبكة السرية.
وبدأت قضية الشبكة السرية، التي استولت على حوالي 20 كيلوغرامًا من الذهب، منذ منتصف سبتمبر الجاري، عندما داهمت القوات الأمنية مصنعًا للتعدين قرب الأحياء السكنية بمدينة وادي حلفا بالولاية الشمالية وأغلقته على الفور.
ولاحقًا، دوّنت السلطات البلاغ ضد مجهول، وإثر ضغوط من المواطنين وغرفة الطوارئ ولجان المقاومة والمجلس الأعلى لأهالي وادي حلفا، قررت السلطات فتح تحقيقات في القضية وتوصلت إلى متهمين. ويقول مجلس الأهالي إن هناك ضباطًا وأفرادًا ضمن هذه المجموعة يحصلون على الحماية من الجهات النظامية التي ينتسبون إليها.
وإثر عمليات الاستخلاص في المصنع السري الذي أشرفت عليه الشبكة، قالت تقديرات الخبراء إن الإنتاج لا يقل عن 20 كيلوغرامًا، وإن الشبكة سحبت المعدات والآليات والذهب والعمال قبل وصول قوات الأمن.
