حشود عسكرية تُنذر بتصعيد جديد في شمال دارفور

الغد السوداني _ متابعات
كشفت مصادر عسكرية وشهود عيان، الأحد، عن حشود عسكرية وتوترات متزايدة بين القوة المشتركة للحركات المسلحة وقوات الدعم السريع وحلفائهما في مناطق وبلدات شمال دارفور، المتاخمة للشريط الصحراوي الرابط بين ليبيا وتشاد.

وأفادت مصادر متطابقة وسكان محليون أن الحشود العسكرية تتركز منذ نحو شهر في مدن كرنوي والطينة وأمبرو، إضافة إلى أجزاء من وادي هور والدبة بالولاية الشمالية، في ظل احتدام المعارك بمدينة الفاشر.

وقال مصدر عسكري بالقوة المشتركة إن التعزيزات في مدينة الطينة الحدودية مع تشاد تأتي ضمن الاستعدادات لحماية المدينة بعد ورود معلومات عن نية قوات الدعم السريع شن هجمات وشيكة.

وأكد أن تلك التحركات لا ترتبط بمهاجمة مناطق شمال الجنينة أو غيرها في الوقت الراهن.

في السياق نفسه، قال أحد الزعماء الأهليين ببلدة كرنوي إن هذه التحركات جاءت عقب أنباء عن احتمال مهاجمة الدعم السريع للبلدة.

ومنذ يونيو الماضي توقفت المعارك في المثلث الحدودي بعد سيطرة قوات الدعم السريع على المنطقة وانسحاب الجيش السوداني وحلفائه.

كما شهدت مناطق دريشقي والصياح ومدو ومو والمالحة هدوءًا بعد معارك عنيفة خلال الفترة الماضية من العام الجاري.

وأشارت مصادر عسكرية إلى أن الجيش السوداني والقوات المشتركة تحركوا من منطقتي الخناق وكرب التوم بآليات قتالية وعتاد حربي نحو الصحراء الكبرى على الحدود مع ليبيا، إضافة إلى حشد قوات كبيرة في قاعدة شفرليت بالصحراء.

وذكر مصدر عسكري أن الهدف هو الوصول إلى الفاشر، وفك الحصار عنها، والسيطرة على قاعدة الزرق لقطع طريق الإمداد بين المثلث الحدودي وإقليم دارفور.

وفي مدينة المالحة، على بُعد 210 كلم شمال شرق الفاشر، أكد شاهد عيان أن قوات الدعم السريع أعادت منذ مساء السبت ترتيب صفوفها، مدعومة بتعزيزات جديدة من إقليم كردفان.

وأوضح أن المدينة تشهد هدوءًا حذرًا وسط أنباء عن وجود حشود للجيش والقوات المشتركة في مناطق التعدين الأهلي بـ”تكرو” على حدود الولاية الشمالية _ بحسب ما اورده موقع “دارفور24”.

وتسيطر قوات الدعم السريع على المالحة منذ أبريل الماضي بعد معارك شرسة أجبرت القوات المشتركة على الانسحاب إلى الصحراء.

وشنّت طائرة مسيّرة يُعتقد أنها تابعة للجيش السوداني غارات يوم السبت على بلدة الزرق، الواقعة على بُعد 80 كلم شمال الفاشر والخاضعة لسيطرة الدعم السريع، مما أسفر عن مقتل 5 أشخاص وإصابة 6 آخرين.

يُذكر أن مدن إقليم دارفور تشهد منذ أشهر هجمات متكررة بالطائرات المسيّرة، استهدفت نيالا بجنوب دارفور، زالنجي بوسط دارفور، الضعين بشرق دارفور، إضافة إلى كتم والكومة ومليط والفاشر والطينة والمالحة وأم كدادة بشمال دارفور.