
من تونس إلى السودان حضور عربي لافت في البندقية
الغد السوداني – متابعات
شهدت الدورة الثانية والثمانين من مهرجان البندقية السينمائي الدولي (27 أغسطس – 6 سبتمبر 2025) حضورًا عربيًا لافتًا، من خلال مشاركة مجموعة من الأفلام من مختلف الدول العربية، ما يعكس تنامي الحضور السينمائي العربي على الساحة العالمية وتنوع موضوعاته.
في المسابقة الرسمية، نافست المخرجة التونسية كوثر بن هنية بفيلمها “هند تحت الحصار”، المستوحى من مأساة الطفلة الفلسطينية هند رجب التي هزّت استغاثاتها العالم أثناء قصف غزة عام 2024. اعتمد الفيلم على مقاربة تمزج بين الوثائقي والدرامي، ركزت على البعد الإنساني عبر تسجيلات صوتية ومشاهد واقعية، بعيدًا عن الاستعراض المباشر للعنف.
ومن السعودية، حضرت المخرجة شهد أمين بفيلم “هجرة”، الذي عُرض ضمن قسم “Venice Spotlight”، متناولًا رحلة امرأة مسنّة وحفيدتها عبر الصحراء في بحث عن فرد مفقود، في سرد رمزي عن الفقد والذاكرة والروابط العائلية.
كما شاركت المخرجة المغربية مريم التوزاني بفيلم “شارع مالقا” (Calle Málaga)، الذي جرى عرضه العالمي الأول في المهرجان، وتناول صراع امرأة مسنّة للحفاظ على منزل طفولتها في مواجهة قرار ابنتها ببيعه.
وفي مسابقة “أوريزونتي” المخصصة للأفلام الجديدة، قدّم المخرج الفلسطيني سعيد زاغة فيلمه القصير “الذئاب”، الذي يروي قصة طبيب يواجه موقفًا غامضًا على طريق مهجور في الضفة الغربية، ضمن أجواء درامية مشبعة بالتوتر.
أما في “أسبوع النقاد”، فقد حضرت السينما السودانية بفيلم “ملكة القطن” للمخرجة سوزانا ميرغني، إلى جانب الفيلم الجزائري “رقية” للمخرج يانيس كوسيم، في إشارة إلى تنامي حضور المواهب الشابة.
كما عُرض خارج المسابقة الوثائقي الليبي “البابا والقذافي” للمخرجة جيهان الكيخيا، الذي عاد إلى الذاكرة السياسية الليبية من خلال سيرة شخصية وعائلية.