
على إثر استهداف حقل هجليج.. السودان يبلغ دولة الجنوب بقرار طارئ
الغد السوداني _ متابعات
أصدرت وزارة الطاقة والنفط السودانية توجيهات عاجلة إلى شركتي 2B OPCO وPETCO لتفعيل خطة الإغلاق الطارئ في حقل هجليج الحدودي، وذلك بالتنسيق مع إجلاء جميع الموظفين من المنطقة. جاء هذا القرار على خلفية الهجمات التي استهدفت الحقل يومي 26 و30 أغسطس الجاري، وأسفرت عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة سبعة آخرين.
و أكد وكيل وزارة الطاقة السودانية في خطاب رسمي موجه إلى نظيره في دولة جنوب السودان أن الهجمات الأخيرة أجبرت الوزارة على خفض عدد الموظفين داخل المنشآت إلى الحد الأدنى، الأمر الذي سيؤدي إلى عدم قدرة شركة PETCO على الالتزام بجدول الرفع النفطي لشهر أغسطس. وأضاف أن السودان سيواصل إطلاع جوبا على المستجدات الخاصة بتطورات الإغلاق، مشيرًا إلى أهمية استمرار التنسيق بين الجانبين خلال هذه المرحلة الحرجة
أوضح الخطاب أن السودان يدرك أهمية صادرات النفط الخام بالنسبة لاقتصاد جنوب السودان، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة إدراك جوبا أن سلامة الأفراد وحماية منشآت هجليج تمثل أولوية قصوى. وأشار إلى أن استمرار تشغيل الحقول تحت وطأة الهجمات المستمرة التي تنفذها قوات الدعم السريع، قد يجعل المنشآت غير صالحة للتشغيل على المدى البعيد، وهو ما يمثل خطورة على تدفقات النفط بين البلدين.
وكشف الخطاب عن أن قوات الدعم السريع صعدت من هجماتها على البنية التحتية الحيوية الخاصة بتصدير النفط، حيث نفذت في الساعة الثانية والنصف من صباح اليوم هجومًا مباشرًا على معسكر عمليات هجليج. وأسفر الاعتداء عن تدمير صالة المطار، كما وصلت شظايا القصف إلى معسكر القاعدة، الأمر الذي تسبب في حالة من الذعر الواسع بين الموظفين المشرفين على إدارة المنشأة المركزية في هجليج ومحطة التصدير رقم 1.
واتهمت حكومة السودان أمس رسمياً، قوات الدعم السريع بتنفيذ هجوم السبت على حقول هجليج ، ولم تنفي الأخيرة الاتهامات أو تعلق رسمياً على الحادثة.
ولفت الخطاب إلى أن مطار هجليج متوقف عن العمل لأي نشاط منذ أبريل 2023، وأن المنطقة لا تضم أي وجود عسكري داخل معسكر العمليات، مما يجعل الهجوم غير المبرر بمثابة استهداف مباشر للبنية التحتية المدنية. وأكد أن هذه الاعتداءات تمثل تهديدًا بالغ الخطورة لاستقرار تدفقات النفط الخام من جنوب السودان، الأمر الذي يضع السودان أمام معضلة تمنعه من الاستمرار في إدارة العمليات بحسن نية في ظل هذا الوضع المتفجر.
و جددت وزارة الطاقة والنفط السودانية حرصها على استمرار التنسيق مع حكومة جنوب السودان رغم الظروف الحرجة. وأكدت أن الهدف المشترك هو الحفاظ على سلامة العاملين وضمان استقرار المنشآت النفطية بما يخدم مصالح الشعبين، إلا أن مواصلة الهجمات تجعل تحقيق هذا الهدف صعبًا إن لم يكن مستحيلًا في ظل الظروف الراهنة.