
هبوط طائرات شحن في مهابط ترابية قرب زالنجي بوسط دارفور
الغد السوداني _ متابعات
قال شهود عيان وسكان محليون، الأحد، إنهم شاهدوا هبوطًا متواصلًا لطائرات شحن تابعة لقوات الدعم السريع تهبط في مهابط ترابية قرب مدينة زالنجي بولاية وسط دارفور.
وأفاد أحد السكان المحليين انه يشاهد يوميًا طائرة شحن كبيرة تهبط بين الساعة الثانية عشرة ليلًا والواحدة صباحًا، في منطقة تقع جنوب وادي باري وشمال جبل فارو وشرق كبري أزوم الرابط بين زالنجي والجنينة.
وأضاف: “الطائرة تُصدر صوتًا قويًا أثناء الهبوط والإقلاع، ويمكن سماع ارتطامها بالأرض بوضوح”.
وأوضح أن موقع الهبوط يبعد نحو 15 كيلومترًا غرب زالنجي، ويتميز باتساع مساحته وخلوه من السكان، باستثناء وجود بعض المزارعين في موسم الخريف، كما يحيط به نطاق جبلي أبرز معالمه جبل فارو ومنعرج وادي باري، والقريب من الطريق المسفلت الواصل بين مدينتي زالنجي والجنينة.
وأشار إلى أن الطائرة تمكث على الأرض ما بين ساعتين إلى ثلاث ساعات قبل الإقلاع، وغالبًا ما تُسمع أصوات شاحنات في المنطقة قبل وبعد عملية الهبوط.
وفي السياق، كشف مصدر مطلع بالمدينة أنه سمع أصوات هبوط وإقلاع الطائرات خلال عدة أيام متتالية، كان آخرها ليلة أول أمس السبت.
وأوضح أن الطائرات تأتي أحيانًا من الاتجاه الشمالي الغربي وأحيانًا أخرى من الاتجاه الجنوبي الغربي.
وتسيطر قوات الدعم السريع على 6 من أصل 9 محليات في ولاية وسط دارفور بما في ذلك زالنجي، فيما تخضع بقية المحليات لسيطرة حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور.
وقال أحد سكان حي الوحدة بمدينة زالنجي إنه سمع صوت طائرة ليلة السبت والأحد الماضيين عند الساعة 12:18 صباحًا، وظلت على الأرض أكثر من ساعة قبل أن تقلع بصوت مرتفع سُمع في مختلف أنحاء المدينة.
كما أكد مصدر آخر من المدينة صحة هبوط طائرات شحن لليلتين متتاليتين عند منتصف الليل، مصحوبة بأصوات قوية عند ارتطامها بالأرض.
وأضاف: “أصوات الطائرات قبل الهبوط كانت قادمة من الاتجاه الشمالي الغربي للمدينة، وهو ما لاحظه عدد من السكان”.
وفي السياق، أكد أحد أهالي زالنجي أن اختيار منطقة جبل فارو كموقع للهبوط يعود إلى كونها منطقة وعرة خالية من السكان منذ نزوح الأهالي عنها في عام 2003 عقب اندلاع القتال في دارفور، باستثناء وجود بعض الرعاة صيفًا والمزارعين خلال الخريف.
وأشار إلى أن المهبط القديم للمدينة في منطقة “شاو” شرق زالنجي أصبح غير صالح لاستخدامه كمطار، بعد أن استغله المواطنون في الزراعة، فضلًا عن كونه مكشوفًا للقادمين من نيالا وزالنجي.
وتابع: “منطقة جبل فارو بعيدة عن الأعين، ونسمع أصوات هبوط الطائرات فيها يوميًا منذ أيام، إلى جانب أصوات الشاحنات قبل وبعد عمليات الهبوط” بحسب ما اورده موقع دارفور 24 .
يُذكر أن مطار نيالا بولاية جنوب دارفور شهد في 21 سبتمبر 2024 هبوط أول رحلة طيران في إقليم دارفور منذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023.
وبحسب مراسل “دارفور24” في نيالا، تشهد المدينة حاليًا رحلات منتظمة لطائرات شحن وأخرى صغيرة الحجم، تستخدم مطار نيالا شرق المدينة إضافة إلى مهبط بعثة اليوناميد السابق بجبل سقرا شمال شرق نيالا.