قيادي بالبعث: طرفا الصراع لديهما اتفاق غير مكتوب بعدم استهداف القيادات ‎

الغد السوداني _ متابعات

قلل القيادي بحزب البعث العربي الاشتراكي د. أحمد بابكر من أهمية استقرار الوضع الأمني بعد انتهاء العمليات العسكرية، وشكك بوجود اتفاق غير مكتوب بين طرفي الصراع، قوات الدعم السريع وقيادة الجيش، بأن لايتم استهداف القيادات من الطرفين.

‏‎وقال بابكر إنَّ هذا الاتفاق كان واضحاً بخروج رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبدالفتاح البرهان والفريق شمس الدين الكباشي وأسرهم.

‏‎وأشار إلى أن المسيرات حين كانت تضرب بورتسودان لم تكن تستهدف مقار القيادات، وقال حتى تواجدهم في العاصمة وأثناء تواجدهم وسط المواطنين لم تكن المسيرات تستهدفهم.

‏‎واعتبر بابكر، أن اجتماع رئيس مجلس الوزراء في العاصمة الخرطوم يحمل عدة دلالات ورسائل للتأكيد على أن الخرطوم آمنة، وأن هذا يتوافق مع الدعوة للعودة الطوعية، بعدم وجود انتشار لآثار للسلاح الكيماوي، بينما يمثل رسالة للخارج الذي قال بأنه يمارس ضغطاً على حكومة بورتسودان والمتأسلمين بخصوص ملف الأسلحة الكيميائية، وذلك في أطار التسوية التي يريد المجتمع الدولي تحقيقها.

‏‎وسخر بابكر من الحديث عن حوار سوداني سوداني وقال: أهم جزئية فيه عبارة “لايستثني أحداً” كما أنه ليس بجديد. وقال إنّ الشعب السوداني تعود من حكومة البرهان نهج المراوغة الذي يتعاملون به. وسئم من الوعود الكثيرة ولم يعد يصدق ما يقولون.

‏‎وقال: يجب عند الدعوة لإجراء أي حوار تحديد أجندته وأطرافه، وتساءل عن معنى “لايستثني أحداً” ما المقصود بها هل الحركة المتأسلمة التي انتزعتها ثورة ديسمبر من كراسي الحكم، أم يقصد الطرفين المتحاربين بأن يكونا جزءًا من التفاوض أو التسوية المطروحة.وعبر عن اعتقاده بأن كل الملف بيد البرهان وأن رئيس الوزراء كامل إدريس لايمتلك من أمره شيئاً.

‏‎وشدد على ضرورة أن يكون هنالك وضوح في مثل هذه القضايا معتبراً أن كل الأمر، أي الحديث، عن الحوار السوداني ـ السوداني، مرتبطاً بلقاء البرهان ومستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الإفريقية مسعد بولس، واتفاق البرهان مع الأمريكان والرباعية بشكل عام.

‏‎وقال إن هذا الأمر مرتبط أيضاً بعملية الإحالات التي تمت داخل الجيش في محاولة لإيهام الناس بأن هنالك عملية إصلاح داخل المؤسسة العسكرية، مشككاً في أن تكون هنالك صفقة ما بين المجتمع الدولي وتيار من المتأسلمين على أن يتم إبعادهم من الجيش لكن مع ضمان وجودهم في مشهد الحوار السياسي.

‏‎ورأى بابكر أن هنالك أمر مهم يتعلق بغياب الكيان المدني السياسي الموحد يعطي فرصة لأي شئ ممكن، وقال لايكفي أن يقولوا نرفض وجود المتأسلمين في أي حوار آخر بحجة أنهم انقلبوا على التحول الديمقراطي وأشعلوا الح.رب.

‏‎واعتبر القيادي بحزب البعث د. أحمد بابكر في حديثه ل”راديو دبنقا” أن السياسة علم توازن قوى وليس رغبات ولا أمنيات ورأى بأن الكرة الآن في ملعب القوى المدنية والتي عليها الآن أن تتوحد، وتكون موجودة في كيان واحد قوي لديه رؤية واضحة يستطيع أن يفرض أجندة ثورة ديسمبر في أي حوار قادم لكن دون هذا الشرط بالضرورة لايمكن الحديث عن رفض طرف أو آخر.

‏‎وأكد أن الهدف من الحوار السوداني ـ السوداني إرسال رسالة للخارج لمنع التدخلات الخارجية في الشأن السوداني وهو أصلا جاء نتيجة ضغوط خارجية، وقال إنه مطروح بعدم وضوح، لكن حسب ماهو مفهوم أن يكون الحوار مابين القوى المدنية.

‏‎وقال إن هنالك خلاف في أن يكون الجيش جزء من هذه المعادلة أم لا وقال إن هنالك نوع من التعميم يحمل رسالة للخارج تؤكد قبولهم بالحوار، كما أن واحدة من أهداف الحوار السوداني أيضا إرسال رسالة للاتحاد الإفريقي بأن هنالك حكومة مدنية برئاسة د. كامل إدريس ترغب في إيقاف الح.رب والوصول لسلام، وهذه اشتراطات الاتحاد الإفريقي لاستعادة السودان عضويته في المنظمة الإقليمية.

وخلص إلى أن الحوار السوداني المطروح إرسال رسائل لعدة جهات داخلية وخارجية، وهي استجابة للضغوط الخارجية، لكنه رجح بأن الرغبة غير متوفرة لدى الطرفين لوقف الحرب والوصول إلى السلام.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.