“اثارت جدلاً”.. قرارات قائد الجيش، إجراء روتيني أم إعادة هيكلة؟

الغد السوداني _ متابعات

جدل واسع صاحب قرارات قائد الجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان، الأخيرة بإحالة عدد من الضباط إلى التقاعد، و تباينت ردود الفعل بحسب التموضع السياسي و الموقف من حرب أبريل 2023 المستمرة بين الجيش السوداني وحلفائه من جهة و قوات الدعم السريع وحلفائها من جهة أخرى، لاسيما وأن القرارات أتت بالتزامن مع حراك برعاية أمريكية في سويسرا لأجل وقف حرب السودان ..

و أصدر أمس الأحد رئيس مجلس السيادة والقائد العام للجيش الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان قرارات بترقية عدد من الضباط من دفعات مختلفة للرتبة الأعلى ، وإحالة  آخرين للتقاعد بالمعاش ، و أشارت القوات المسلحة في تعميم صحفي إلى أن هذه الإجراءات الراتبة تأتى طبقا لقانون القوات واللوائح المنظمة لها..

و يرى عدد من المحللين العسكريين أن الإجراءات روتينية وتحدث وفقًا للوائح وقوانين الجيش، فيما ترى بعض المجموعات المدنية التي تنادي وتنشط في مساعي وقف الحرب عبر إتفاق يضمن تشكيل جيش مهني موحد عبر دمج جميع التشكيلات العسكرية في السودان بداخله و بإعادة هيكلته و إبعاد العناصر المؤدلجة وتبني عقيدة وطنية بعيدة عن الجهادية التي غرسها الإخوان المسلمين في السودان بالجيش الوطني..

وفي السياق قال القيادي في تحالف صمود وحزب الأمة القومي صديق الصادق المهدي إن الخطوات الأخيرة التي اتخذها الفريق أول عبد الفتاح البرهان تشير إلى مسار يعكس جدية في التعاطي مع استحقاق السودانيين للسلام وإعلاء المصلحة الوطنية.
وأضاف المهدي في تدوينة على فيسبوك “كشوفات الترقية والإحالة، التي شملت أصحاب الانتماءات الصارخة، جاءت لتدفع بالمؤسسة العسكرية نحو ترسيخ المهنية والحياد، ويأتي القرار القاضي بإخضاع القوات المساندة لقيادة القوات المسلحة كخطوة محورية لتعزيز وحدة القرار العسكري وضبط المسؤولية ومنع الانتهاكات”..

يُذكر أن الفريق عبدالفتاح البرهان، أصدر أمس أيضآ قرارًا بإخضاع القوات المساندة لأحكام قانون القوات المسلحة.
وقال بيان للجيش السوداني، الأحد، إن القرار يأتي “تأكيدًا على سيادة حكم القانون وإحكامًا للقيادة والسيطرة”.
وأوضح البيان : “تكون كل هذه القوات تحت إمرة قادة القوات المسلحة بمختلف المناطق”..

وتقاتل مجموعات مُسلحة إلى جانب الجيش السوداني في حربه ضد قوات الدعم السريع شبه العسكرية منذ منتصف أبريل2023.
وراح ضحية الصراع عشرات الآلاف من المدنيين وأكثر من 12 مليون لاجئ و نازح ، اضافةً إلى تفاقم الأزمة الإنسانية وشبح المجاعة الذي يهدد 25 مليون مواطن..

وكان من بين أبرز الأسماء اللواء نصر الدين عبد الفتاح، قائد سلاح المدرعات، الذي يُنظر إليه باعتباره أحد أبرز الشخصيات العسكرية المحسوبة على التيار الإسلامي، وربما كان يُنظر له كخليفة محتمل للفريق أول عبد الفتاح البرهان بحسب تحليلات تحدثت تقارير صحفية..

الى ذلك كتبت القيادية الإسلامية سناء حمد العوض، على منصة (فيسبوك) معلقة على إحالةالفريق نصر الدين: “لقد نقش الفريق نصر الدين عبد الفتاح اسمه ورسمه بأحرفٍ من نور في تاريخ السودان. فهو من حمى الخرطوم من السقوط الكامل في يد الغزاة المجرمين، وهو من صمد في الحصار لشهورٍ طوال، وهو وقواته من أرهقوا الغزاة والخونة الذين تكسرت نصالهم عند أسوار المدرعات”.