“تأسيس” يؤكد التزامه بوحدة السودان ويدعو لإنهاء الحرب

الغد السوداني_متابعات

قال تحالف السودان التأسيسي (تأسيس) إن وحدة السودان أرضاً وشعباً مبدأ غير قابل للمساومة أو التنازل، ويمثل حجر الزاوية في مشروعهم السياسي، مؤكداً أن غايتهم في إنهاء الحرب وبناء دولة سودانية علمانية تحقق قيم الحرية والعدالة والمواطنة المتساوية، قاطعاً بأن إعلان حكومة الوحدة والسلام هو الضامن لسلامة واستقرار ووحدة السودان في مواجهة الإجراءات الإنفصالية التي تقوم بها عصابة بورتسودان التي أشعلت الحرب وقوضت جميع منابر ومبادرات السلام السابقة _ على حد وصفه.

وأعلن مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، الأربعاء،رفضه تشكيل حكومة موازية في السودان، وطالب بإنهاء الحصار المفروض على الفاشر غربي البلاد، وأبدى المجلس قلقه حيال تداعيات تشكيل حكومة موازية باعتبارها تهديدًا مباشرًا لسلامة أراضي السودان ووحدته، وتنذر بتفاقم الصراع الدائر، وتفتيت البلاد، وتفاقم الوضع الإنساني المتردي أصلًا.

وشكّل تحالف تأسيس، الذي تهيمن عليه قوات الدعم السريع، مجلسًا رئاسيًا وسمّى رئيس وزراء وحكام أقاليم، في أول خطواته الفعلية لتشكيل حكومة موازية للسلطات الرسمية.

وشدد تحالف “تأسيس” في بيان الخميس، على أنه ملتزم التزاماً كاملاً بتحقيق سلام عادل وشامل يعالج جذور الأزمة الوطنية ومسببات الحروب، ويضمن مشاركة جميع المكونات السودانية في صياغة مستقبل البلاد، جازماً ان التفاوض –كما ورد في جميع وثائقهم – هو الوسيلة لإنهاء الحرب ولكنه لن يكون تفاوض كسابقاته من جولات التفاوض التي عبث بها وخربها تنظيم الأخوان المسلمين/ المؤتمر الوطني الإرهابي _ بحسب تعبيره.

وأضاف التحالف: “حماية المدنيين واجب وطني وأخلاقي وقانوني، وتحالف “تأسيس” يلتزم التزاماً صارماً بالقانون الدولي الإنساني في كافة عملياته، ويعمل على تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى كل المناطق المتأثرة دون قيود أو عوائق.

وفيما يتعلق بمدينة الفاشر، لفت التحالف إلى اطلاقه عبر قياداته وتنظيماته المختلفة عدة نداءات واضحة ومعلنة تدعو المدنيين لمغادرة مناطق العمليات النشطة، وفتحت ممرات إنسانية آمنة لخروجهم، وقامت قوات التحالف بإخراج أكثر من 800 ألف مواطن من مدينة الفاشر إلى مناطق آمنة عدة التزاماً بالقانون الدولي الإنساني وحرصاً على حياتهم وسلامتهم، رغم استمرار الطرف الآخر في تعطيل هذه الجهود _ وفقاً لنص البيان.

واستنكر مجلس الأمن الدولي تجدد هجوم الدعم السريع في الفاشر، مطالبًا برفع الحصار عن المدينة ووقف القتال وتهدئة الأوضاع في المدينة وما حولها، خشية أن يؤدي ذلك إلى انتشار المجاعة وانعدام الأمن الغذائي الشديد.

وأردف : ان شرعية حكومة الوحدة والسلام تنبع من الإرادة الحقيقية لشعوب السودان، ومن دعم قطاعات واسعة من السودانيين الذين حُرموا، بفعل سلطة بورتسودان، من أبسط حقوقهم الأساسية والدستورية، بما في ذلك حرية التنقل، والحصول على الوثائق الثبوتية، والخدمات الاساسية وقد شهد العالم أجمع خروج الملايين من السودانيين ترحيباً بإعلان حكومة الوحدة والسلام التي يرونها مخلّصاً لهم من الظلم ومُجدداً لآمالهم في استعادة مسار التحول المدني الديمقراطي وتحقيق أهداف ثورة ديسمبر 2018 المجيدة في الحرية والسلام والعدالة والمساواة”.

وثمن التزام مجلس الأمن بدعم السودان وشعبه في سعيهم نحو السلام والأمن والاستقرار، مبدياً استعدادهم للتعاون مع المجتمع الدولي في كل الجهود الرامية لإنهاء الحرب وبناء سودان قائم على أسس الحرية والسلام والعدالة.

وزاد تحالف “تأسيس” :” نؤكد أن المسار الوحيد لإنقاذ السودان يمر عبر إرادة شعبه الحرة، وإنهاء الحرب، واستعادة الحكم المدني الديمقراطي. وفي هذا الإطار، ندعو جميع القوى الوطنية الصادقة والشركاء الإقليميين والدوليين إلى الانخراط في جهود حقيقية وجادة تضع مصلحة السودان فوق أي اعتبارات أخرى، وتعمل على صون وحدته وسيادته، وتحقيق تطلعات شعوبه في السلام والحرية والعدالة”.