
لجنة أهلية تمهل السلطات 48 ساعة لترحيل الشركات من بلدة في كردفان
الغد السوداني_متابعات
نفذت لجنة مناهضة السيانيد بمحلية قدير بولاية جنوب كردفان، الاثنين، وقفة احتجاجية أمام مقر المحلية.
وأمهلت المدير التنفيذي للمحلية مدة 48 ساعة لترحيل الشركات التي تعمل على معالجة “الكرتة” بمادة السيانيد، أو تقديم استقالته.
وقال أحد أعضاء اللجنة لـ”دارفور24″، إن اللجنة رفضت “اقتراحًا بإجراء استفتاء حول استمرار الشركات التي تستخلص الذهب عبر السيانيد، حيث إنه يندرج ضمن مماطلة السلطات في عدم إبعاد الشركات”.
وأشار إلى أن المشاركين في الوقفة الاحتجاجية التي نُظمت اليوم رفضوا بشكل قاطع فكرة الاستفتاء.
وأضاف: “الحل البديل المطروح يتمثل في فتح عطاء لشراء “الكرتة” من المواطنين وترحيلها خارج المحلية، خاصة أن اتحاد الرعاة وقطاعات واسعة من المواطنين يرفضون تمامًا استخدام السيانيد في معالجة الكرتة واستخلاص الذهب، معتبرين ذلك خطرًا على حياة السكان والبيئة”.
وبدأت شركات، بعضها مملوك لقادة في نظام الرئيس المعزول عمر البشير، في استخلاص الذهب باستخدام مادة “السيانيد” منذ مطلع يوليو الجاري، في منجم “باجون” الذي يقع في وحدة “البحير” الإدارية بمحلية قدير.
وفي وقت سابق كشف وثائق أسماء الشركات التي تعمل في استخلاص الذهب عبر السيانيد، من بينها شركة باجون للأعمال المتقدمة، المملوكة لوالي جنوب كردفان السابق آدم الفكي.
واتهم المكتب التنفيذي للجنة مناهضة السيانيد، في بيان، معظم الإدارات الأهلية بتمثيل مصالحها الشخصية في هذه القضية، والترويج لما وصفه بـ”البضاعة الفاسدة” لصالح الشركات، عبر الغش والخداع وتزييف إرادة الجماهير.
وأوضح البيان أن هناك شيوخًا أكدوا تعرضهم للخداع بشأن طبيعة استخدام السيانيد، كما اتهم الإدارات الأهلية بتزوير توقيعات بعض الأشخاص، من بينهم علي موسى مسلمية الذي نفى توقيعه على أي دعم للشركات.
وأفاد بأن قانون وزارة المعادن يشترط موافقة المجتمع المحلي على إنشاء أي شركة تعدين، مشيرًا إلى أن مجتمع قدير ظل على مدى عشر سنوات يرفض قيام شركات السيانيد.
وأعلنت اللجنة عزمها فتح بلاغ جنائي ضد الشركة السودانية للموارد المعدنية بسبب منحها تراخيص لشركات تستخدم السيانيد، معتبرةً أن موقف الشركة من الزئبق والسيانيد متناقض، ومشددةً على ضرورة وقف كل أشكال التعدين التي تستخدم هذه المواد على مبدأ “لا ضرر ولا ضرار”.
يُشار إلى أن استخدام السيانيد في عمليات التعدين يُعتبر قضية جدلية في العديد من محليات ولاية جنوب كردفان، حيث تصاعدت الاحتجاجات خلال السنوات الماضية نتيجة للتلوث الذي تسببه هذه المادة الكيميائية، والتي تؤدي إلى تدمير الغطاء النباتي، ونفوق المواشي، وتهديد مصادر المياه الجوفية.
