“طالبت بالغائه فوراً “.. لجنة المعلمين: قرار التعليم بالشمالية مؤشر خطير للتضييق على الحريات العامة

الغد السوداني_متابعات

قالت لجنة المعلمين السودانيين انها تابعت بأسف بالغ واستنكار شديد ما ورد في الخطاب الصادر عن الإدارة العامة لتعليم المرحلة الابتدائية بولاية الشمالية.

و قضى الخطاب بنقل مديرة مدرسة عبيد الله – حماد بوحدة كريمة. محلية مروي، ووكيلتها من مواقعهن وإبعادهما عن الإدارة.

و وصفت اللجنة في بيان الإثنين ماجاء بالخطاب بأنه تعسف، ومخالف لروح العمل التربوي، ومصادرة لحق أصيل هو حق التعبير عن الرأي والاحتجاج السلمي الذي تكفله المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، ويضمنه الدستور الانتقالي وكل الأعراف المهنية.

يُذكر أن مدرسة عبدالله حماد كانت قد شهدت احتجاجات سلمية ضد سوء الأوضاع، وتم رفع لافتات تطالب السلطات بعودة الكهرباء والمياه عن المدرسه والمنطقه .

وأكدت اللجنة أن تدخل أعلى الهرم التعليمي في الولاية، وتخطي التراتبية دليل على انزعاج السلطة القائمة، من ممارسة حق التعبير، فضلاً عن أن القرار لم يكن إجراءً إدارياً عادياً، بل خطوة سياسية تهدف لإسكات الأصوات الناقدة، وإرهاب العاملين في الحقل التربوي، سيما بعد محاولات إحياء موات نقابات المؤتمر الوطني، التي لن تصمد إلا في ظل حماية السلطة عبر البطش التنكيل، فقضايا التعليم والوطن، ستقود _بلا شك _ إلى مواجهة حتمية _ بحسب نص البيان.

وأضافت اللجنة : “إن ما جرى يمثل حلقة جديدة في سلسلة التراجع المريع الذي أصاب الخدمة المدنية والتعليمية، بعد الانقلاب على الوثيقة الدستورية، وهو مؤشر خطير على التضييق على الحريات العامة، واستهداف الكوادر التربوية التي تمارس دورها الطبيعي في النقد البناء، والدفاع عن بيئة التعليم، وحقوق الطلاب والمعلمين”.

وشددت اللجنة على رفضها القاطع لهذا القرار واعتباره باطلاً من حيث المبدأ والمضمون.

مطالبةً بإلغاء القرار فوراً وإعادة المعلمات إلى مواقعهن دون قيد أو شرط، مع الاعتذار العلني عن المساس بسمعتهن المهنية، ومحملةً السلطات التعليمية والمسؤولين عن إصدار القرار كامل المسؤولية عن أي أضرار نفسية أو مهنية تلحق بالمعلمات المتضررات.

وتابع البيان :” دعوتنا لجميع المعلمين والمعلمات للتمسك بحقهم المشروع في التعبير عن الرأي، ومواصلة الدفاع عن المدرسة السودانية وحماية بيئة التعليم من التسييس والانتقام الإداري” .