
غيبريسوس: السلام هو أفضل دواء لوقف تدهور الوضع الصحي في السودان
الغد السوداني_متابعات
حذر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، من تفاقم الأوضاع الإنسانية في السودان، مشيرًا إلى أن العنف المستمر أدى إلى انتشار الجوع والمرض على نطاق واسع، مشيرًا إلى أن بعض الأسر في مدينة الفاشر اضطرت إلى تناول علف الحيوانات للبقاء على قيد الحياة، في وقت تؤكد فيه التقارير وجود مجاعة في أجزاء من البلاد.
وأوضح غيبريسوس، في مقطع فيديو مصور، أن ملايين السودانيين يعانون من الجوع، وأن نحو 770 ألف طفل دون سن الخامسة قد يواجهون سوء التغذية الحاد الشديد خلال العام الجاري. وأضاف أن مراكز التغذية المدعومة من المنظمة عالجت أكثر من 17 ألف طفل يعانون من سوء التغذية الحاد الشديد ومضاعفات طبية خلال النصف الأول من العام، إلا أن كثيرين آخرين لا تصل إليهم المساعدات.
وأشار إلى أن وباء الكوليرا اجتاح السودان، حيث سجلت جميع الولايات إصابات منذ يوليو من العام الماضي، بإجمالي يقارب 100 ألف حالة. وأكد أن المنظمة نفذت، بالتعاون مع وزارة الصحة، حملات تطعيم في عدة ولايات، لافتًا إلى أن الأرقام أظهرت تراجعًا نسبيًا، لكن فجوات الرصد وضعف البنية الصحية يجعلان التقدم هشًّا.
وبيّن أن منظمة الصحة العالمية جهزت مسبقًا الأدوية والإمدادات الأساسية تحسبًا لصعوبات الوصول الناجمة عن الأمطار والفيضانات، غير أن محدودية الوصول ونقص التمويل ما زالا يعرقلان جهود الإغاثة.
واختتم غيبريسوس تصريحاته بالتأكيد على أن “أفضل دواء هو السلام”، داعيًا إلى إنهاء العنف لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية ووقف تدهور الوضع الصحي في البلاد.
ويشهد السودان منذ اندلاع الصراع في أبريل 2023 أزمة إنسانية متفاقمة، حيث تسببت المعارك في نزوح الملايين وانهيار الخدمات الصحية، بينما تتزايد مخاطر الأوبئة وسوء التغذية في ظل انعدام الأمن الغذائي ونقص الإمدادات الطبية.
