الدعم السريع يسعى إلى الاستيلاء على مرفق طبي

الغد السوداني_متابعات

كشفت ثلاثة مصادر متطابقة من مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، السبت، عن سعي قوات الدعم السريع إلى الاستيلاء على مستشفى نيالا التخصصي، بهدف ضمه إلى الدائرة الطبية التابعة لها.

وقالت المصادر – التي فضلت حجب هويتها لدواعٍ أمنية – إن قوات الدعم السريع أرسلت خطابًا رسميًا عبر الدائرة الطبية إلى المدير الطبي لمستشفى نيالا التخصصي، السيد عامر، تطالبه فيه بالتنازل عن إدارة المرفق.

وذكرت أن الخطاب جاء بتوجيهات مباشرة من نائب قائد قوات الدعم السريع، عبد الرحيم دقلو.

وأشارت إلى أن الطاقم الطبي التابع للدائرة الطبية لقوات الدعم السريع، والذي كان مقره في الخرطوم، وصل إلى مدينة نيالا بكامل هياكله الإدارية للعمل فيها.

وتحدث مصدر طبي – طلب عدم الكشف عن اسمه – عن وصول عناصر من الدائرة الطبية إلى المستشفى التخصصي خلال الأيام الخمسة الماضية، بقيادة ضابط يدعى مصعب، بهدف مقابلة المدير الطبي الذي رفض التنازل عن إدارة المستشفى لصالح قوات الدعم السريع، “بحسب ما أوردته دارفور24”.

وفي السياق، أفاد مصدر بالدائرة الطبية أن المستشفى يقع ضمن نطاق سيطرة قوات الدعم السريع، إلا أن هياكله الإدارية لا تزال تابعة للحكومة السودانية في بورتسودان.

وكشف شهود عيان عن توقف تقديم الخدمات في المستشفى، باستثناء مركز غسيل الكلى، مشيرين إلى انقطاع الكهرباء عن المرفق، وسط مخاوف من تلف المحفوظات في بنك الدم.

ويعاني آلاف المصابين من أفراد الدعم السريع من الإهمال الطبي، في ظل تزايد حالة الغضب لدى أسرهم تجاه قيادة القوات، حيث نظموا احتجاجات في يونيو الماضي، وأغلقوا شوارع رئيسية في مدينة نيالا.

وكان قائد قوات الدعم السريع قد وعد جنوده بإنشاء مدن طبية حديثة لعلاجهم.

يُذكر أن مستشفى نيالا التخصصي شُيّد بجهود شعبية من سكر تموين ولاية جنوب دارفور في عام 1992، ويضم تخصصات في المسالك البولية والعظام، بالإضافة إلى مركز غسيل الكلى، حيث يقدم خدماته الطبية لسكان إقليم دارفور وعدد من الدول المجاورة مثل تشاد، أفريقيا الوسطى، وجنوب السودان.

وتبلغ سعة المستشفى 75 سريرًا، وكان يُجري نحو 40 عملية جراحية أسبوعيًا، ما بين عمليات كبيرة وصغيرة، قبل اندلاع الحرب.